رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٥٤ - هاهنا فوائد
كما هو مقتضى ما ذكره فى الشّرائع و النافع و استفاض عليه نقل الاجماع لكن لعلّ الاظهر انحصار الرّكن من القيام فى القيام فى حال تكبيرة الاحرام و القيام المتّصل بالركوع على القول بالركنية فى الأخير و الا فالمرجع الى ركنية صفة الركوع اعنى كونه بعد القيام بعد ركنيّة ذاته على تقدير ركنيّة تلك الصّفة و الّا فلا يرجع ركنيّة ذلك اعنى القيام المتّصل بالركوع الى محصّل كما انه لا يتصوّر فيه الزّيادة بدون زيادة الركوع و ان يتصوّر فيه الترك بدون ترك الركوع كما لو جلس قبل الركوع ثمّ ركع كما انه لا يتصوّر فيه من احكام الركن و هو كون الدّخول فيه مانعا عن تدارك الجزء المنسى الّذى يتدارك بدون سجدة السّهو حيث انّهم حكموا بوجوب تدارك التشهّد و السّجود ما لم يركع و ان انحنى قليلا و انه ان كان السّهو عن ركن و كان محله باقيا اتى به و ان كان دخل فى ركن آخر اعاد الصّلاة و ربما حكم الشّهيد فى بعض فوائده نقلا بانّ القيام بالنّسبة الى الصّلاة على انحاء فالقيام فى النيّة شرط كالنيّة و القيام فى التكبير تابع له و القيام فى القراءة واجب غير ركن و القيام المتّصل بالركوع ركن فلو ركع جالسا بطلت صلاته و ان كان ناسيا و القيام من الركوع واجب غير ركن اذ لو هوى من غير رفع و سجد ساهيا لم تبطل صلاته و القيام فى القنوت تابع له فى الاستحباب لكن ما ذكره من انّ القيام فى النية شرط ضعيف لعدم ارتباطه بوجه يقتضيه و كذا الحال فيما ذكره من استحباب القيام حال القنوت و مقتضى ما صنعه فى الشرائع و النّافع حيث عد من الاخلال بالركن و الدّخول فى ركن آخر ان يخل بالقيام حتى ينوى كون القيام قبل النية ركنا و النية ركنا آخر و وجهه غير واضح بل من الواضح خلوه عن الوجه نعم بناء على كون القيام حال النيّة ركنا يجب تقديمها يسيرا تحقيقا لوقوع النيّة حال القيام من باب المقدّمة العلميّة على القول بوجوب المقدّمة العلميّة فى مثل المقام ممّا لا يكون الامر فيه مبنيا على الاشتباه مثل ما لا يمكن العلم بالامتثال فيه الا بضميمة كغسل الوجه و اليدين مع شيء من الخارج لا ما يكون الامر فيه مبنيا على الاشتباه كالصّلاة الى اربع جهات فان الوجوب فى القسم الاخير مبنىّ على شمول اطلاق الامر بالصّلاة او القبلة لصورة امتناع العلم بالقبلة و إلّا فلا مجال للوجوب و قد حرّرنا الحال فيما تقدّم و انما اعدنا الكلام فى المقام لمزيد تنقيح المرام و مع ذلك يبتنى ما ذكره على كون النيّة من باب الاخطار و كذا الحال فى كون القيام حال النيّة ركنا و فى الرّياض انّه يتوقف على ثبوت ركنية القيام حتّى حال النيّة و وجهه غير واضح خصوصا على مذهب من جعل النيّة شرطا خارجا عن حقيقة الصّلاة الا ان يوجه باشتراط مقارنتها للتكبير