رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٥٠ - هاهنا فوائد
كانا نفسيّين لان فراغة الذمّة عن العبادة الواجبة انّما تحصل بالاتيان بها و لو كانت مقرونة بترك واجب نفسى او ارتكاب حرام نفسىّ فلو شك فى وجوب شيء من باب الواجب النفسى او من باب الحرمة النفسيّة فى ضمن العبادة فلا يقتضى وجوب الاحتياط وجوب الاتيان بالشيء المذكور او تركه من باب اطراد المقال و الا فقد تقدم ان النزاع انّما هو فى الجزئية و الشّرطية و المانعيّة للعبادة و من ذلك تاصيل اصالة البطلان فى محرمات الصلاة من الرّياض تمسّكا بوجوب الاحتياط و قد استدلّ به جماعة على بطلان الصّلاة بالتكفير بل كان المناسب التمسّك به على فساد العبادة فى مورد اجتماع الامر و النّهى على القول بعدم جواز الاجتماع مع القول بوجوب الاحتياط فى الشكّ فى الجزئية و الشرطيّة و المانعيّة للعبادة لكن لم اظفر بالتمسّك به على ذلك نعم مقتضى كلام السّيّد السّند العلى فى رسالته المعمولة فى عدم جواز اجتماع الامر و النّهى التمسّك بذلك بعد الاغماض عن الفساد بحسب الاجتهاد لكن النّهى فى باب اجتماع الامر و النّهى متعلّق بالخارج فلا وجه للشك فى صحّة العبادة فلا مسرح للقول بوجوب الاحتياط فى ذلك الباب التاسع عشر انّه قد اشتهر بين الفقهاء تصحيح الصّلاة بدفع الشكّ فى الجزئية او الشرطية او المانعيّة بما رويه فى التّهذيب فى باب تفصيل ما تقدّم ذكره فى الصّلاة فى المفروض و المسنون و ما يجوز فيها و ما لا يجوز عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السّلام) قال لا تعاد الصّلاة الا من خمسة الطّهور و الوقت و القبلة و الركوع و السّجود ثم قال القراءة سنة و التشهد سنة و لا ينقض السّنة الفريضة [١] و لم يذكر الشّيخ فى المشيخة الطّريق الى زرارة و رويه فى الفقيه فى باب احكام السّهو فى الصّلاة عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السّلام) و قد ذكر فى المشيخة انّ ما رويه عن زرارة مروى عن ابيه عن عبد اللّه بن جعفر الحميرى عن محمد بن عيسى بن عبيد و الحسن بن ظريف و على بن إسماعيل كلهم عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه عن زرارة و الطّريق بعد لزوم نقده معتبر اذ لا كلام الا فى محمد بن عيسى و الظّاهر صحّة حديثه و كذا علىّ بن إسماعيل قضيّة الاشتراك و قد حرّرنا الكلام فى علىّ بن إسماعيل الراوى عن حماد بن عيسى فى الرّسالة المعمولة فى السّند على حسب ما اقتضاه المقام لكن وثاقة الحسن بن ظريف يكفى فضلا عن الاستقامة بناء على كون المدار فيها على ما فوق الواحد او الاثنين لا ما فوق الثلاثة و رويه فى الفقيه ايضا فى باب القبلة مضمرا بقوله و قال لزرارة و قال السيّد السّند العلىّ فى شرح المفاتيح فى بحث التشهّد و فى الاخبار المستفيضة لا تعاد
[١] و قد اكثر بعض الفحول التمسّك به