رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٢٣ - هاهنا فوائد
فى باب الشكّ فى المكلّف به و جرى السيّد السّند العلي على القول بذلك فى شرح المفاتيح ايضا لكنّه تمسّك بوضع الفاظ العبادات للصّحيح و فيه اولا انه مبنىّ على الاشتباه فى تفرّع القول بوجوب الاحتياط فى الشكّ فى المكلّف به جزءا او شرطا او مانعا من باب الاشتباه فى ثمرة النّزاع فى القول بكون الفاظ العبادات موضوعة للصّحيح او الاعمّ بحسبان كون [١] رفع الشكّ فى الجزئيّة او الشّرطية او المانعيّة بالاصل على القول بالوضع للاعمّ و وجوب الاحتياط على القول بالوضع للصّحيح و قد ظهر فساده فيما تقدّم و ثانيا ان الاقوى القول باصالة البراءة فى باب الشّك فى المكلّف به جزاء او شرطا او مانعا كما سمعت آنفا و سالفا و صرّح المحقّق القمىّ فى الغنائم ايضا بانّ الاصل فى الاجزاء الرّكنية تمسّكا بانّه مع انتفاء الجزء ينتفى الكل حتى يثبت الخلاف و مرجعه الى وجوب الاحتياط و هو ماخوذ من العلّامة لكنّه ينافى ما جرى عليه فى الاصول من القول باصالة البراءة فى باب الشّك فى المكلّف به جزءا او شرطا او مانعا لكن كلماته فى الغنائم مبنيّة على وجوب الاحتياط و ربما يقال انّ الاصل فى الزّيادة البطلان عمدا كان او سهوا نظير معاجين الاطّباء و يندفع بانّ الظّاهر انّ الغرض من الاصل هو القاعدة و ليس بشيء اذ كثير من الاشياء لا يفسد المعجون كما انّ ارتكاب كثير من الامور فى الصّلاة لا يوجب الفساد الّا ان يقال ان مورد الاصل انّما هو مورد الشّك و الفساد فيما ذكر مقطوع العدم و قد فصّلنا الكلام فى المقام فى البشارات هذا ما كتبته فى سوابق الاعصار و قد اتفق قبل ما سمعته فى المقام التّامل فى الرّكن و رسمت فيه كلمات فى الفوائد المتفرّقة الّتى ارسمها و رسمتها فى تضاعيف قده متمادية و أردت فى الحال ان ارسم تلك الكلمات فى المقام حذرا من اندراجها درج الرّياح و كان المناسب تغيير الوضع و الاسلوب لكن ضيق المجال تضايق عن ذلك و لفظ تلك الكلمات قد ذكر السّيّد السّند العلىّ فى شرح المفاتيح عند الكلام فى تكبيرة الاحرام انّ السّهو فى زيادة الركن لا يوجب بطلان الصّلاة فى مواضع منها ما لو زاد النيّة فى الصّلاة سهوا فانّ زيادتها موجبة لتأكيد نيابة الاستدامة الحكميّة عنها على المشهور و منها ما لو ظهر للمحتاط انّ صلاته كانت ناقصة و انّ الاحتياط مكمل لها فانّه يعتقر ما زيد من النّية و تكبيرة الاحرام و منها ما لو سلم فى الصّلاة قبل الاتمام و شرع فى صلاة اخرى بدون فعل المنافى غاية الامر لزوم سجدة السّهو ايضا و منها ما لو ركع الماموم سابقا على الامام سهوا ثم عاد الى المتابعة و منها ما لو زاد سجدة واحدة ان جعلنا مسمّى السّجود ركنا
[١] الثمرة فى