رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٢١ - هاهنا فوائد
فيه و هو ايضا امور و منها الجهاد فحكم ثلة منهم الشّيخ فى المبسوط و السّيورى فى التنقيح نقلا بانه لا يصحّ النّيابة فيه بحال لكن قال الشّيخ و روى انّه يدخله و حكم جمع آخر نقلا بالصحّة منهم الفاضلان فى الشرائع و القواعد لكنّهما قيدا بقولهما على وجه و حكم فى جامع المقاصد بعد ان علل جواز التّوكيل فى الجهاد بان الغرض حراسة المسلمين و حفظ عمود الدّين فليس الغرض متعلّقا يعين فيوكل من وجب عليه من لم يتعلّق به الوجوب قال الا ان يتعيّن المكلّف لذلك بتعيين الامام لا لشدّة بلائه فى الحرب او بجودة رايه و وفور عقله و نحو ذلك من المصالح و كذا لو دهم على المسلمين عدد توقف الدّفع عليه فانّه يتعيّن و ان لم يعينه فلا يجوز و هذا المعنى هو المراد بقول المصنّف على وجه و حكى فى التنقيح عن بعض الفضلاء القول بصحة النّيابة فى المقام و من السّرائر ان الجهاد لا يصحّ النّيابة فيه بحال لمن حضر القتال لانّ كل من حضر الصّف توجّه فرض القتال عليه وكيلا كان او موكّلا و ان لم يحضر الصّف و لا تعيّن الامام عليه الخروج فانه يجوز ان يستنيب و يستاجر من يجاهد عنه على ما رواه اصحابنا انتهى و يظهر من كلامه الاجماع على صحّة التوكيل فى المقام فى الجملة و منها الاقرار حيث انّهم قد اختلفوا فى صحة التّوكيل فيه ففى التنقيح و جامع المقاصد و الرّياض القول بعدم الصحّة و عن الشيخ فى المبسوط و الخلاف و ابن زهره و المقدّس القول بالصحّة و عن العلامة فى الارشاد و القواعد و التذكرة و الكفاية التوقّف و التفصيل فى محلّه هذا و على القول بالعدم هل التوكيل بالاقرار نفسه اقرار ام لا تردّد فيه فى القواعد و الارشاد و كنز الفوائد من جهة ان امره بالاخبار بان زيدا يستحقّ منه كذا متضمّن للاقرار و من جهة ان التوكيل فى الشيء لا يكون اثباتا لذلك الشيء كالتّوكيل فى البيع فانّه لا يكون بيعا و كذلك الامر بالامر لا يكون امرا و عن الايضاح الجزم بانّه لا يكون اقرارا تعليلا بان الاقرار اخبار و التوكيل انشاء و اللّفظ الواحد لا يمكن استعماله فيهما فى حالة واحدة لان الاخبار يستلزم احتمال الصّدق و الكذب لانّه مسبوق بنسبة يعتبر مطابقته لها و الانشاء يستلزم عدم احتمال الصّدق و الكذب بعدم سبق النّسبة فيه و ان الانشاء معلول اللّفظ و الاخبار غير معلول اللّفظ و عن بعض الاصحاب ان المعتبر فى الاقرار ان كان الدلالة على الحقّ بالمطابقة او التضمّن فلا اشكال فى عدم كونه اقرارا و ان كان المعتبر مطلق ما يدلّ على اذعان المدّعى عليه بصدق الدّعوى و لو بالالتزام العرفى او الافعال او الاشارات فلا اشكال فى دلالته على الاقرار و مرجعه الى التوقّف و تحقيق الحال موكول الى محلّه و منها تملك