رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠٦ - هاهنا فوائد
المقتضى و اما على القول بالممانعة فلا بدّ من الرّجوع الى الاصل فيتاتى استصحاب الحكم السّابق من الحليّة و الحرمة فيتاتى تحليل الحرام و تحريم الحلال فيتاتى فساد الشّرط و كذا فساد العقد بناء على فساد العقد بفساد الشّرط و لو بناء على اصالة الصحّة فى المعاملات و يمكن ان يقال ان الفرض المتقدّم خارج عن الشك فى مانعيّة الموجود و انما هو من الشك فى عروض الرافع حيث ان الدّم الغير المعفو عنها لا تكون مانعة و انما المانع نجاسة الثوب و من هذا انّه لو الصق الدّم اليابسة على الثوب لا يبطل الصّلاة معها و لو بلغت ما بلغت بناء على صحّة الصّلاة مع حمل النّجس فالشك فى عروض النّجاسة يقتضى البقاء على الطّهارة و نظير ذلك ما لو تردد الرّطوبة الواقعة على الثوب بين الماء و البول و ان كان دليل الممانعة ظاهرا فى حال امكان المعرفة فلا يجب الاجتناب عن المشكوك فيه و يمكن ان يقال انّ الحال فى هذه الصورة على المنوال فى الصّورة السّابقة اذ غاية الامر خروج صورة الجهل عن تحت الاطلاق و اين هذا من الظنّ بعدم التكليف و دلالة الاطلاق على انتفاء التكليف فى صورة عدم امكان [١] نعم يتاتى الدّلالة فى صورة ثبوت المفهوم كما هو مقتضى توهّم المنافاة بين القول بالتخصيص و التقييد بالصّفة مع القول بعدم اعتبار مفهومها و كذا مقتضى بعض كلمات المحقّق القمّى حيث يقتضى ثبوت المفهوم لانصراف الاطلاق الى الفرد الشّائع كما انّه يتاتى الدلالة على تقدير ثبوت الاشتراط او لفظ الاشتراط فى البين و كلّ منهما مفروض العدم فغاية الامر كون حال عدم امكان المعرفة مسكوتا عنه فهو مشكوك فيه فلا بدّ من التمسّك بالاصل اعنى اصل البراءة فى نفى الممانعة فلا منافاة بين انصراف دليل الممانعة الى حال امكان المعرفة و اطراد الممانعة فى حال عدم امكان المعرفة و ما يكفل المئونة فى حال عدم امكان المعرفة انما هو الاصل و على هذا المنوال الحال فى انصراف المطلق فى تلو الامر الى بعض الأفراد كالفرد الشّائع حيث ان انصراف المطلق الى الفرد الشائع مثلا لا ينافى اطراد الوجوب من باب التّخيير فى الفرد النادر و كافل مئونة عدم الوجوب فى الفرد النّادر انّما هو الاصل و ان امكن القول بانّ الحال على منوال ما لو شكّ فى انصراف الاطلاق الى الفرد الشّائع فلو كان الوجوب من باب الوجوب النّفسى فعلى تقدير تعذّر الفرد الشّائع و وجود الفرد النّادر يبنى على اصالة البراءة بناء على كون المدار فى الشكّ فى المكلّف به على ثبوت التكليف فى مورد الابتلاء دون مجرّد تعلّق الحكم بالموضوع و الّا فلا من الاتيان بالفرد النادر على القول بوجوب الاحتياط فى باب الشّك فى المكلّف به بتردّده
[١] المعرفة