رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠٠ - هاهنا فوائد
لكن نقول ان المراد من الفاسد هو الفاسد النفس الامرى إلّا انه لا دليل على ان الصّلاة فى نفس الامر محكومة بالفساد فى الظاهر و نحن مكلّفون بالظّاهر لا بنفس الامر و ان قلت ان المراد من الفاسد فى الحديث هو الفاسد فى الظاهر نقول ان المراد من حرمة الاكل فى قوله حرام اكله هو حرمة الاكل على الظاهر ايضا و السّياق متّحد الى ان استدلّ على جواز الصّلاة فى الجزء المشتبه بالاخبار الدالّة على ان كل شيء فيه حلال و حرام فهو حلال حتى تعرف الحرام بعينه نظرا الى انّ الظّاهر منها الشّبهة الموضوعيّة و لما كان متعلّق الاحكام هو افعال المكلّفين لا الاعيان الموجودة فى الخارج الّا بعنوان التوسّع و المجاز فنقول ان الاكل الّذى هو فعل من افعال المكلّفين اذا تعلق باللحم المذكّى فهو حلال و ان تعلّق بالميتة فهو حرام فاللّحم المشترى من السوق الّذى هو مطابق لجنس اللحم القابل لكونه كلا من النّوعين فيه نوعان قابلان يحكم على كلّ منهما بما حكم به الشّرع و علم منه حكمه فكلّ فرد من افراد هذا الجنس يحكم بحله بمقتضى هذه الاخبار حتى يعلم انه الحرام فكذلك الصّوف الذى له فرد ان بعضه ممّا يحل فيه الصّلاة و بعضه ممّا لا تحل فاذا اشتبه الحال فيحكم بحله حتى تعرف انّه ممّا لا يؤكل لحمه و الحل و الحرمة تابعان لما قصد من الموضوعات من جملة افعال المكلّفين ففى بعضها يراد الاكل و فى بعضها الصّلاة و فى بعضها غير ذلك الى ان قال و بالجملة الاصل و الاطلاقات مضافا الى هذه الاخبار لا يجوز تركها باحتمال وجوب مقدّمة الواجب الذى لا اصل له و احتمال اشتراط الصّلاة بترك ذلك المشتبه ثم قال و من ذلك يسهل الامر فى الصّلاة فى الخز الّذى اشتبه حقيقته فى هذه الازمان و جرى فى بعض آخر من اجوبة الأسئلة على جواز الصّلاة فى الجزء المشتبه بين كونه من ماكول اللحم و غيره كالجلد المشتبه فى انّها من عظام الفيل او البعير او غير ذلك استنادا الى اخبار الحليّة حتى يعرف الحرمة و جرى فى القوانين ايضا على جواز الصّلاة فيما شكّ فى جواز الصّلاة معه كالمشتبه بالخز و المشتبه بفضله غير ماكول اللحم كالعظم المردّد بين كونه من البعير او الفيل و مرجع كلامه الاول فى الاستدلال على عدم وجوب الاحتياط الى وجوه احدها اطلاقات تشريع العبادة نحو اقيموا الصّلاة و غيره من اطلاقات تشريع سائر العبادات و قد سابق المقدّس و صاحب الذخيرة الى التمسّك بذلك على جواز الصّلاة فى المشكوك فيه المتقدّم ثانيها اخبار الحليّة حتى يعرف الحرمة و قد سابق المقدّس الى التمسّك بها و تايّد بها ثانى الخوانساريّين اقول انّه روى فى الكافى