رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٨٦ - هاهنا فوائد
المانع كما تعارف فى كل مقام الاستدلال على المدّعى و رد دليل الخصم فلا يكفى للقائل باصالة البراءة و ما استدلّ به على وجوب الاحتياط بل لا بدّ منه و من معارضته بما يدلّ على الرّخصة بل العمدة فى المقام المعارضة و الا فكلّ من استدل بالآيات قد ردّ اخبار الاحتياط و ان قلت هذا على تقدير كون الغرض انّ مفاد الآيات نفى لزوم الحكم الواقعىّ الغير المبين حيث انّه لا ينافى وجوب الاحتياط فى الظّاهر فعلى من ينكره اعنى القائل باصالة البراءة ردّ الاستدلال على عدم الوجوب لكن مقصوده كون مفاد الآيات عدم لزوم مطلق التكليف واقعيّا كان او ظاهريّا فالاستدلال بالآيات لا يتاتى فى قبال الاستدلال على عدم وجوب الاحتياط قلت بعد عدم مساعدة كلامه لتعميم الآيات انّه يكفى على ذلك ردّ الاستدلال على وجوب الاحتياط و لا حاجة الى الاستدلال بغير الآيات كما هو مقتضى قوله او بما يعارضه حيث انّ مقتضاه الاستدلال بغير الآيات و ان قلت ان مقصوده انّ الآيات تعمّ الحكم الظّاهرى و الامر فى الاحتياط على هذا من باب رفع الموضوع الا ان القائل بالبراءة ينتهض له الامر بتوهين ادلّة الاحتياط بردّها او اقامة المعارض لها اعنى ما دلّ على كون حكم الجاهل بالواقع هو البراءة و هذا المفاد غير مفاد الآيات بناء على عمومها للحكم الظّاهرى كما هو المفروض قلت انه على هذا الايراد على الاستدلال بالآيات غاية الامر انّه وقع تحقيق كلام و تنقيح مرام فى المقام بل الامر من باب توضيح الواضح اذ لا يتمّ المرام فى مورد من الموارد الّا بايجاد المقتضى و رفع المانع و المفروض ان الآيات تامّة فى الاقتضاء و لا مجال فى المقتضى لدفع المانع و لا معنى للايراد على ايجاد المقتضى بعدم دفعه للمانع و هذا بين الفساد مع انه على هذا يلزم بطلان الاستدلال فى جميع الموارد فى جميع الفنون لعدم وفاء المقتضى بدفع المانع و بالجملة ان كان الامر من باب اختلاف الموضوع بكون مفاد الآيات نفى الحكم الواقعىّ الغير المبين بشخصه و كون مفاد ادلّة الاحتياط الحكم الظّاهرى فلا بدّ من ردّ ادلة الاحتياط و اظهار المعارض اعنى الاستدلال على البراءة فى مقام الظّاهر و ان كان الامر من باب رفع الموضوع بكون مفاد الآيات نفى مطلق الحكم الغير المبين فمع قطع النظر عن لزوم التعارض بالنّسبة الى الحكم الواقعى فلا ايراد على الاستدلال بالآيات اذ الايراد على المقتضى باظهار النقص فيه و لا مجال للايراد عليه بعدم وفائه بدفع المانع نعم غاية الامر على هذا ان الاستدلال على المدّعى و ايجاد المقتضى ماخوذ فيه عدم قيام المانع و بهذا يمتاز حال الاستدلال هنا عن الاستدلال فى سائر الموارد و ليس الايراد بلزوم ردّ دليل المانع او اظهار المعارض امرا قابلا للتزييف به كيف