رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٨٤ - هاهنا فوائد
الواقعى و المثبت هو الحكم الظّاهرى و امّا على الاخير فقد يتوهم عدم المنافاة فى البين ايضا لكن لانتفاء الموضوع لكن نقول انّه على الاول امّا ان يكون المقصود عدم لزوم التكليف الغير المبين بشخصه تفصيلا اى على وجه المعرفة و الظاهر انّه مقالة بعض اصحابنا فيما ياتى منه لكن المرجع فيه الى عدم التكليف بما لا يطاق فى باب مجهول الحكم حيث انّ مجهول الحكم لا يمكن الاتيان به تفصيلا و لا فائدة فى افادته إلّا ان يقال ان الامر نظير ما دل من الآيات على عدم التكليف بما لا يطاق نحو قوله سبحانه لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها بناء على كون الوسع بمعنى الطّاقة كما هو الاظهر لا اليسر كما هو مقتضى الاستدلال به على قاعدة نفى العسر و الحرج لكن نقول انّه و لو كان افادة عدم لزوم الحكم الواقعى الغير المبين بشخصه تفصيلا خالية عن المقال و لا باس بها لكنّه خلاف الظّاهر بلا شبهة او يكون المقصود عدم لزوم التكليف الغير المبين بشخصه لا تفصيل و لا اجمالا اى و لا بطريق الاحتياط و لعلّه الظاهر من البعض المتقدّم و هو الاظهر او يكون المقصود عدم لزوم التكليف الغير المبين لا بشخصه و لا بوصفه اى و لا بلزوم امتثاله اجمالا بالاحتياط تفصيلا او لا تفصيلا و لا اجمالا و بوجه آخرا ما ان يؤخذ الخصوص فى جانب الموضوع و الحكم او يؤخذ العموم فى الجانبين او يؤخذ الخصوص فى جانب الموضوع و العموم فى جانب الحكم او بالعكس امّا لو كان المقصود عدم لزوم التكليف الغير المبين بشخصه تفصيلا فلا تعارض بين تلك الادلة و حكم العقل و ما دلّ على وجوب الاحتياط فى شبهة الحرمة من الشكّ فى المكلّف به لاختلاف الحكم بنفى التفصيل و اثبات الاجمال و بعبارة اخرى اختلاف الحكم بالواقعيّة و الظاهريّة و توهم كون الامر من باب اختلاف الموضوع ليس على ما ينبغى الّا ان يقال ان الحكم هو مجرّد النّفى و الاثبات و امّا الاجمال و التفصيل من باب الموضوع و بعبارة اخرى الحكم الواقعى و الظّاهرى من باب الموضوع نظير ما قيل فى مفهوم الموافقة فى آية التأفيف من انّه ان جعل الحكم الحرمة و اريد الحكم بها على ضرب الابوين فالامر من باب المفهوم لانّ الموضوع المذكور هو التأفيف فلم يذكر موضوع الحكم و ان جعل الحكم بها على الابوين فالامر من باب المنطوق لذكر موضوع الحكم اعنى الابوين و اما لو كان المقصود عدم لزوم التّكليف المشار اليه لا تفصيلا و لا اجمالا فيتاتى التعارض فى البين لمنافاة نفى التفصيل و الاجمال مع اثبات الاجمال فى الموضوع المتّحد فرضا نعم لو كان الحكم الظّاهرى مستقلّا غير مربوط بالواقع