رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٧٠ - هاهنا فوائد
النزاع فى الجزء و الشّرط التوصّليين بالنّسبة الى الواجب التعبدى لعدم ارتباط احدهما بالآخر اذ الكلام هنا فى الكلّى التوصّلى و القول المذكور انما هو فى الجزء و الشّرط التوصليّين للواجب التعبّد و اين احد الامرين من الآخر و قد تقدّم الكلام فى المقام ايضا الثّانية و العشرون ان الاصل الذى اختلف فى جواز العمل به فى المقام انما هو اصل البراءة او اصل العدم و النّسبة بينهما من باب العموم و الخصوص من وجه لاجتماعهما فى نفى الوجوب و الحرمة و كذا نفى الحرمة بناء على اطّراد اصل البراءة فيه كما هو الحقّ خلافا لما عن بعض الاواخر و افتراق اصل البراءة فى نفى الاحكام الوضعيّة بعد كونها احكاما مستقلة و كذا نفى الاستحباب و الكراهة بناء على عدم اطّراد اصل البراءة فيه كما هو الحقّ فلانا لبعض الاصحاب و افتراق اصل العدم فى الشّبهة الموضوعيّة كتردّد المائع بين الخل و الخمر و كذا فى نفى الامور اللغويّة لو كان الغرض منه اصالة عدم الممكن المشكوك فى وجوده دون ما لو كان الغرض اصالة عدم المشكوك فيه فلا مجال لدفع الجزئيّة و الشرطيّة باصالة البراءة عن الوجوب و لا دفع المانعيّة باصالة البراءة عن الحرمة بناء على ما سمعت من عدم جريان اصل البراءة فى نفى الاحكام الوضعيّة مضافا الى ما فى دفع الممانعة باصالة البراءة عن الحرمة من انه لا حرمة فى ارتكاب المانع فى الصّلاة و انّما الحرمة فى القناعة بالصّلاة المشتملة على ما شكّ فى ممانعته اللّهم الّا ان يدفع حرمة القناعة باصالة البراءة نعم يتاتى حرمة ارتكاب المانع فى مثل الصّوم و كذا الحال فى الصلاة لو تضيّق وقته لكن يمكن التمسّك باصل البراءة فى دفع الوجوب المترتّب على الجزئية و الشّرطيّة و دفع الحرمة المترتبة على الممانعة من حرمة ارتكاب المانع او حرمة القناعة بالعبادة المشتملة على المانع فيجرى الاصل فى اللازم و بجريانه فيه يندفع الملزوم اعنى الجزئية و الشّرطية و المانعيّة بل دفع نفس اللازم بالاصل يكفى فى المقصود و لا حاجة الى دفع الملزوم نعم بناء على رجوع الاحكام الوضعيّة الى الاحكام التكليفيّة يكون الامر سهلا فى المقام فيتمسّك باصل البراءة فى دفع الجزئية و الشّرطية فى المقام بل من ثمرة رجوع الاحكام الوضعيّة الى الاحكام التكليفيّة و كونها احكاما مستقلة جواز دفعها باصل البراءة على الاوّل دون الثانى كما انّ من ثمرته اشتراط الاحكام الوضعيّة بما يشترط به الوجوب و الحرمة كالبلوغ و العقل و نحوهما بناء على رجوعها الى الاحكام التكليفيّة بخلاف كونها احكاما مستقلة و كذا صحّة الاستناد فيها الى ما يصحّ الاستناد اليه فى دفع الوجوب و الحرمة فى مقام الاجتهاد بناء على رجوعها الى الاحكام التكليفيّة