رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٦٨ - هاهنا فوائد
بعدم الفرق حيث حكم بتقديم العام و هو مقتضى بعض كلمات العلامة الخوانسارى في المشارق او الكثرة لا توجب قوّة العموم فلا يصلح العام للتمسّك به فضلا عن تقديمه على الخاصّ في الكتاب او فى الاخبار بناء علي جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد اقول انه ان كان العام مما ثبت ورود كثرة التّخصيص عليه فلا يوجب كثرة العام اعتباره اذ المفروض ثبوت عدم اعتبار العموم لثبوت ورود العام مورد الاجمال فلا يوجب كثرة العام قوته مع ان كثرة العام انما توجب قوته لو كان الكثرة مبعدة لما ينافى العموم كالتخصيص كما ان كثرة القائل توجب الظن بالصّدق لبعد الكذب من الكثيرة فالكثرة انما تنفع فى رفع ما يبعد ثبوته مع الكثرة و المفروض فى المقام ثبوت ورود العام مورد الاجمال مع ان الكثرة غير قاضية بعد ورود العام مورد الاجمال فكيف ينفى الكثرة ورود العام مورد الاجمال و يوجب قوة العام و ان كان العام مما لم يثبت ورود كثرة التخصيص فان قلنا بكونه ملحقا بما ثبت ورود كثرة التّخصيص عليه كما هو الاظهر حملا للمشكوك فيه على الغالب كما مرّ فالكثرة لا يوجب فيه ايضا اعتبار العام لما سمعت فيما ثبت فيه ورود كثرة التّخصيص عليه و ان لم نقل بذلك فان قلنا بظهور العام فى العموم فلا اشكال فى ان الكثرة توجب قوة الظّهور ان قلنا بكون العموم مشكوكا فيه فالكثرة توجب الظّهور [١] ثم انه لو وقع التمسّك ببعض عمومات الكتاب فى بعض الاخبار المعتبرة و من ذلك التمسّك فى طائفة من الاخبار بقوله سبحانه و ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ فح يتاتى الاشكال فى الباب و من هذا الاشكال فى تمامية قاعدة نفى العسر و الحرج لكن لو وقع التمسّك ببعض عمومات الكتاب في كلمات الاصحاب فلا يوجب تمسك الاصحاب لضعف العموم بلا ارتياب و من ذلك ما نقله العلامة فى المختلف من اجماع العلماء فى جميع الامصار و الاصقاع على معاملة العموم مع قوله سبحانه أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ و تمامية الاستدلال بها فى كل بيع بل عن الفخرى فى تفسيره ان المسلمين ابدا يتمسّكون فى جميع مسائل البيع بهذه الآية و يشهد بذلك ان القول بعدم اعتبار عمومات الكتاب مخالف لطريقة الاصحاب و لو كان تمسّك الاصحاب ببعض عمومات الكتاب موجبا لاعتباره لما تم القول بعدم اعتبار عمومات الكتاب بلا ارتياب ثم ان الاولى ان يجعل ورود الاطلاق مورد الاجمال مانعا عن اعتبار الاطلاق لا ان يجعل الورود مورد البيان شرطا فى اعتبار الاطلاق لكن يتاتى اعتبار المطلق لو خرج عنه فرد واحد مثلا اذ خروج فرد واحد لا يكشف عن عدم ورود الاطلاق مورد التفصيل التام لكنه لا يكشف عن الورود مورد الاجمال اذ غاية الامر انكشاف كون المتكلّم فى مقام التفصيل الناقص لا التّفصيل التام و بذلك لا يخرج الاطلاق عن الاعتبار كيف لا و العام لا يخرج عن الاعتبار بمجرّد التّخصيص على المشهور بل نقل الاجماع عليه جماعة فالورود مورد التّفصيل الناقص برزخ بين الورود مورد البيان المقصود
[١] إلّا ان يقال ان الكثرة غير قاضية ببعد ورود المقام مورد الاجمال كما سمعت فالكثرة لا توجب الظهور و لا قوة الظهور