رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٢ - هاهنا فوائد
و منحصرة فى ايصال المنذر الى المصلحة الكامنة فى المنذر به و لا فائدة فى وجوب الانذار غير وجوب القبول لكن غاية ما يقتضيه الظاهر و لزوم اللّغو فى ايجاب الانذار لو لا وجوب القبول انّما هى الوجوب فى الجملة فما ينافى الظّاهر و يوجب اللّغو فى ايجاب الانذار و انما هو عدم وجوب القبول راسا كيف لا و النبىّ يجب عليه ان يدّعى النبوّة و لا يجب القبول منه بمجرّد الادعاء بل يجب مطالبة المعجزة منه و القبول بعد اظهار المعجزة كما انّ كلّ واحد من الشّاهدين يجب عليه اظهار شهادته و لا يجب القبول منه الا بعد تكامل شرائط القبول ففيهما لا بدّ من وجوب القبول فى الجملة و الا يلزم اللّغو فى ايجاب الاظهار لكن لا باس باشتراط وجوب القبول و عدم تبعيّة لايجاب الاظهار فى اطلاق الوجوب فاصل ايجاب الاظهار يستلزم ايجاب القبول لكن اطلاق ايجاب الاظهار بحسب ظاهر اللّفظ لا يستلزم اطلاق ايجاب القبول و ان كان اطلاق الايجاب واقعا لو ثبت يستلزم ايجاب القبول و الآية مسبوقة لبيان وجوب النّفر للتفقه و الانذار لا بيان وجوب القبول فاطلاق وجوب القبول وارد مورد بيان حكم آخر اى وجوب آخر لموضوع آخر اعنى النفر للتفقه و الانذار و انّما لم نعد الآية من القسم الاخير بل من قبيله لانّه لم يذكر فيها القول و انما هو مستفاد منها بحكم الفعل فلم يتعدّد فيها ذكر الحكم و ان تعدّد ذكر الموضوع و لا اشكال فى اشتراط الشرط المذكور بناء على كون اعتبار الاطلاق من باب عدم ذكر القيد و امّا بناء على كونه من باب اصالة الحقيقة فيمكن ان يقال ان الورود مورد الاجمال لا ينافى ارادة المعنى الحقيقى لكنّه يتاتى الشّك فى ارادة المعنى الحقيقى بلا شك فلا مجال للتمسّك بالاطلاق بناء على اعتبار الظنّ الشخصى و كذا الحال بناء على اعتبار الظنّ النّوعى بناء على عدم اعتباره فيما لو كان الشك فى اقتضاء المقتضى كما فى الشك فى شمول الاطلاق عرفا و اختصاص اعتباره بصورة ممانعة الخارج عن اقتضاء المقتضى من الشكّ سواء كان ناشيا عن امر معتبر او امر غير ثابت الاعتبار او الظن لو كان ناشيا من امر غير ثابت الاعتبار و بما مر يظهر ضعف التمسّك بالحديث المعروف الصّلاة خير موضوع فمن شاء استقلّ و من شاء استكثر لدفع الجزئية او الشّرطيّة او المانعيّة و ربما اشترط العلّامة البهبهانى فى اعتبار الاطلاق ان لا يكون المطلق واردا مورد حكم آخر و تبعة من تاخّر عنه و الظاهر انّ حكم آخر من باب التركيب التّوصيفى و يمكن ان يكون من باب التركيب الاضافى اى حكم