رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٣٧ - هاهنا فوائد
الوضعيّة الى الاحكام التكليفية قلت انّه فى صورة تعسّر المشكوك فيه فعلا او تركا بعد تمامية قاعدة العسر و الحرج يرتفع وجوب الاتيان بالمشكوك جزئيته او شرطيته و حرمة المشكوك مانعيّته عملا من باب انتفاء الملزوم بانتفاء اللازم بناء على استقلال الاحكام الوضعيّة نظير انه على القول بحكومة اصل البراءة فى هذه المسألة يدفع الوجوب او الحرمة باصل البراءة عملا فينتفى الجزئية و الشّرطية و المانعيّة عملا كيف لا و فى باب الحديد يدفع وجوب الاجتناب بالعسر و الحرج بناء على تماميّة قاعدة العسر و الحرج فيندفع النجاسة قضيّته ندرة انفكاك النجاسة عن وجوب الاجتناب فى الغاية و ان اتفق الانفكاك فى ماء الاستنجاء على المشهور و ما يستفاد من بعض كلمات المحقق القمّى من ان العسر و الحرج لا يرفع النجاسة بتخصيص عموم دليلها إلّا انه يرفع وجوب الاجتناب ففى مورد عسر الاجتناب يبقى النجاسة و يرتفع وجوب الاجتناب لكن العسر و الحرج يدفع النجاسة بطرح دليلها زيفناه فى محلّه و ان قلت انّه لو كان الاتيان بالمشكوك فيه مثلا متعسّرا او قيل بعدم وجوب مقدّمة الواجب فلا بد من الاتيان بالمشكوك فيه من باب الاحتياط بناء على تمامية قاعدة العسر و الحرج فيطّرد النّزاع فى صورة تعسّر المشكوك فيه فعلا او تركا بل يعم المتنازع فيه و ان كان ندرة صورة التعسّر مانعة من عموم المتنازع فيه قلت اولا نقضاً انه لو كان الامر كذلك للزم الاتيان بالمشكوك فيه على تقدير امتناعه ايضا على القول بوجوب الاحتياط فى هذه المسألة و ثانيا حلًّا ان تعسّر الاتيان بالمشكوك فيه و ان لا يمانع عن اصل التكليف لاحتمال عدم مداخلة المشكوك فيه فى الواجب لكنّه يمانع عن وجوب العلم بالاتيان بالواجب بناء على تماميته قاعدة العسر و الحرج اذ الاتيان بالمشكوك فيه مقدّمة الوجود بالنّسبة الى العلم بالإتيان بالواجب و اذا تعسّر مقدّمة وجود شيء فلا يجب الشيء بناء على تمامية قاعدة العسر و الحرج كما انه اذا امتنع مقدّمة وجود شيء فيمتنع وجوب الشيء هذا و لو تعدّد المشكوك فيه و تعذّر او تعسّر الاتيان بالمجموع فلا يجب الاتيان بشيء من افراد المشكوك فيه على تقدير تعذّر المجموع بلا اشكال و كذا الحال على تقدير التعسّر بناء على تمامية قاعدة العسر و الحرج فهذه الصّورة ايضا خارجة عن مورد النّزاع و ان قلت انه اذا تعذّر المجموع فيجب الاتيان بالمقدور و كذا الاتيان بالميسور لقاعدة الميسور و المعسور قلت انّه على تقدير المجموع يتعذّر الاحتياط المحكوم بوجوبه من جانب العقل على القول بوجوب الاحتياط و ليس الاتيان بالمقدور من باب الاحتياط فلا