رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٩٨ - هاهنا فوائد
الصّحة بقصد القربة فيدخل العتق و التّدبير و النّذور و الكفارات فى العبادة و ان اختلف رسم النذور و الكفارات فى كلماتهم فى ابواب العبادات و المعاملات و على هذا المنوال الحال ان كان المدار على كون الغرض الاهم هو الآخرة اذا الغرض الاهم فى العتق و التّدبير هو الآخرة و ربما ذكر فى الذكرى ان للجهاد و نحوه كالامر بالمعروف و النّهى عن المنكر و ازالة النجاسة غايتين فمن حيث الامتثال المقتضى للثواب عبادة و من حيث الاعزاز و كف الضّرار لا يشترط فيه التقرّب و ما اشتمل عليه ابواب غير العبادات من مسمّى العبادة من هذا القبيل و اما الكفارات و النّذور فمن قبيل العبادات و دخولها فى غيرها تغليب او تبع للاسباب و انت خبير بان مرجع ما ذكره فى الجهاد و نحوه الى الجمع بين العبادة و المعاملة بالحيثية و هو من باب تحليل الكلى الى كليّين بالحيثية لو كان الغرض الجمع بين العبادة و المعاملة فى مفهوم الجهاد و نحوه و اما لو كان الغرض الجمع بينهما فى افراد الجهاد و نحوه فالامر من باب تحليل الجزئى الى كليّين و الحق ان الحيثيّة التقييدية لا تنفع فى اجتماع الامرين المتضادين فى تحليل الكلى او الجزئى الى كليتين كما حرّرناه فى الرسالة المعمولة فى الجهة هذا و اختلف رسم القضاء و الشّهادات فى كلمات الفقهاء بل كتب الاخبار لكن الانسب رسمها فى ابواب المعاملات و كذا النّذور و الكفارات كما مرّ لكن الانسب رسمها فى ابواب العبادات الثّالثة ان الالفاظ موضوعة للمعانى الواقعيّة و ليس العلم داخلا فى الموضوع له بل قد ادّعى المحقق القمّى فى بعض الجواب عن السّؤال ان النّزاع فى دخول العلم فى معانى الالفاظ ليس مما يطرّح بين العلماء لكن حكى السّيد السّند النجفىّ توهّم كثير ممّن لا تحقيق له دخول العلم فى مدلولات الالفاظ حتّى زعموا ان معنى لا تتوضّأ بالماء النجس و لا تاكل الميتة و لا تشرب الخمر و لا تعمل بخبر الفاسق النّهى عمّا علم ثبوت الوصف له و ان ما جهل ثبوته له خارج عنه و المراد من الالفاظ فى مقام التراكيب و الاستعمالات انّما هو المعانى الواقعيّة ايضا لاصالة الحقيقة لكن قد يقال نقلا ان تتبّع الاخبار و كلام الاخيار يقتضى ان المراد بالالفاظ فى مقام التكاليف هو ما يعلم انه هو المسمّى لا ما كان هو فى نفس الامر و مقتضاه دعوى كون المراد بالالفاظ فى مقام التكاليف وجوبا او تحريما هو المعلومات فمقتضاه دعوى التجوّز بل الجمع بين الحقيقة و المجاز و يمكن ان يكون المقصود بما تقدّم حكايته فى كلام السّيد السّند النجفى هو دعوى دخول العلم فى هذا المقام اعنى المراد لا الموضوع له و انّما الاشكال فى شمول اطلاق الاوامر و النّواهى لصورة الجهل مع امكان العلم او عدم امكانه بل خصّ المحقق القمّى ره النّزاع بالشّمول المذكور فى عدم صورة امكان العلم لكن لا اشكال