رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٩٢ - هاهنا فوائد
فى غسل الثّوب بالماء المغصوب انما يرد على الحكم و المرجع الى خروج ما لو غسل بالماء المغصوب عن اطلاق الامر بغسل فكانه قيل اغسل ثوبك بالماء المباح و لا يجب الغسل اذا غسلت بالماء المغصوب فليس التقييد على سبيل الاشتراط حتى يتوجّه الاشكال بما مرّ لكن نقول انّ التقييد لا بدّ فى ارتكابه من الداعى اليه و الداعى على التقييد فى باب الامر بغسل الثّوب بالنّسبة الى الغسل بالماء المغصوب انما هو حرمة الغسل بالماء المغصوب لكن لا داعى على التقييد فى ذلك بالنّسبة الى الغسل الخالى عن قصد الامتثال بعد فرض دلالة الامر على وجوب الامتثال بان يقال اغسل ثوبك بقصد الامتثال و لا يجب كون الغسل بقصد الامتثال لو غسلت بدون قصد الامتثال و ان قلت ان الداعى على التقييد بالنّسبة الى الغسل الخالى عن قصد الامتثال انما هو الاجماع على عدم وجوب قصد الامتثال قلت ان التقييد مع قطع النظر عن الاجماع يكون الداعى عليه نفس تعيّن الحكمة فى غير التكميل [١] انما يقتضى صرف الامر عن ظهوره فى وجوب قصد الامتثال و لا حاجة الى التقييد و بعد ما مرّ اقول ان غاية ما يتمشّى مما ذكره الوالد الماجد ره انما هى القول بوجوب قصد الامتثال فى صورة كون الغاية تكميل النفس او مجهولة و هذا غير قصد القربة بل من جهاته و افراده و الغرض بيان المميّز فى وجوب قصد القربة و عدمه و مع هذا ما ذكره الوالد الماجد ره انما هى القول بوجوب قصد الامتثال فى صورة كون الغاية تكميل النفس او مجهولة و هذا غير قصد القربة بل من جهاته و افراده و الغرض بيان المتميز فى وجوب قصد القربة و عدمه و مع هذا ما ذكره الوالد الماجد ره لا من السرّ فى اعتبار النية و عدمه فرقا بين العبادة و المعاملة لو تم انما يتم فيما تعلّق به الامر و لا يطرد فيما كان بالقضية الخبريّة نحو الشيء الفلانى واجب و نحو احلّ اللّه فهو قد خلط بين الفرق بين العبادة و المعاملة فيما تعلّق به الامر و الفرق بين مطلق العبادة و المعاملة إلّا ان يقال ان مقتضى قوله و المعاملة ما لم يكن كذلك و كون الامر فيما لم يكن من باب الطلب من باب المعاملة فما كان تشريعه بالجملة الخبريّة من باب المعاملة و بالجملة فمقتضى القول بدلالة الامر على وجوب قصد الامتثال بعد الخلط بين قصد القربة و قصد الامتثال كون المامور به من باب العبادة إلّا اذا ثبت كون الوجوب من باب التوصّل او اشتبه الحال بناء على القول باعتبار الظن الشخصىّ فى مداليل الالفاظ دون القول باعتبار الظن النوعى لو قيل باعتبار الظن النّوعىّ فى ظواهر الاطلاقات و دونه خرط القتاد و اما ما كان تشريعه بالجملة الخبريّة فهو من باب المعاملة و
[١] مع ان كلام من الاجماع و تعيين الحكمة فى غير التكميل