رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٩١ - هاهنا فوائد
كما هو الحال قلت تحقيق الحال عن التقييد يقتضى البسط فى المقال فنقول ان التقييد و ان لا باس بالقول به فى مثل وجوب غسل الثوب عن النجاسة لو غسله الغير لكن القول به فى غسل الثوب عن النجاسة بالماء المغضوب محلّ الاشكال اذا التقييد اما ان يردّ على الموضوع اعنى المكلّف او يرد على الحكم اعنى وجوب غسل الثوب عن النجاسة بعد تقييده بالماء المباح اما على الاوّل فاما ان يقيد وجوب الغسل بالماء المباح ممّن لم يرد الغسل بالماء المغصوب فالامر من باب اللّغو او يقيد بمن لم يغسل بالماء المغصوب فالامر من باب الامر بتحصيل الحاصل و مع هذا الكلام فى الامر اللفظى المتوجّه الى المخاطب المخصوص لعدم اتفاق الامر بالواجب التوصّلى فى الكتاب و لا مجال لتقييد الامر بغسل الثوب عن النجاسة بان يقال اغسل ثوبك بالماء المباح ان لم ترد الغسل بالماء المغصوب او لم تغسل بالماء المغصوب لعدم اطلاع المخاطب على وجوب الغسل بالماء كما هو مقتضى الاشتراط لاقتضائه تعاهد وجوب الغسل عند المخاطب مع ان التّقييد فيما ذكر انما يردّ على الحكم و لا مجال لوروده على الموضوع نعم لو تمّ التّقييد انما يتم فى الامر الفرضى اعنى الامر المفروض تعلقه بالمكلّف فى الموارد الخاصّة بغسل الثوب لكن لو سلم هذا عن محذور اقتضاء الاشتراط تعاهد وجوب الغسل لغرض ثبوت الامر بغسل الثوب فى الجملة لكنّه لا يسلم عن محذور رجوع القيد الى الحكم و امّا الثانى فالامر من باب اللّغو اذ من يغسل ثوبه عن النجاسة لو لم يغسله بالماء المغصوب يغسله بالماء المباح إلّا ان يقال انّه يتخلل الواسطة و هى عدم الغسل راسا فلا يلزم اللغو على تقدير التقييد مع ان عدم الغسل بالماء المغصوب انما ينكشف بعد انقضاء الوقت و لا مجال فيه لوجوب الغسل فلا معنى لان يق اغسل ثوبك بالماء المباح ان لم تغسله بالماء المغصوب و لا مجال لكون الامر بالغسل بالماء المباح إلّا ان يقال انّه لا باس بالتّقييد بعدم ارادة الغسل بالماء المغصوب لكنّه مدفوع بلزوم اختلاف الوجوب نفيا و اثباتا باختلاف الارادة و تطرق البداء لكنّه مع انّه يستلزم اناطة الحكم الشّرعى بالارادة و هو عادم النظير على انّ التّقييد لو تم انما يتم فى الامر الفرضىّ و الكلام فى الامر اللفظى و لا مجال لارتكاب التقييد فيه لاقتضائه تعاهد وجوب الغسل عند المخاطب مضافا الى ان ايجاب الغسل بالماء المباح بشرط عدم الغسل بالماء المغصوب يقتضى الغسل بالماء المغصوب اللّهم إلّا ان يمنع عن الاقتضاء و يمكن ان يقال ان التقييد