رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨١ - هاهنا فوائد
صلاة فانّه يتعيّن الحمل على التشبيه و قد يتردّد الامر بين الفردية شرعا و التّشبيه شرعا فالظ الاول و الثمرة ثبوت جمع احكام المحمول للموضوع مع التفاوت فى الظهور بناء على الفرديّة و ثبوت خصوص الاحكام الظّاهرة بناء على اختلاف الاحكام فى الظهور و الخفاء بناء على التشبيه و امّا بناء على مساواة الاحكام فى الظهور و الخفاء فلا رجحان للحمل على التشبيه و يمكن ان يقال انّ الالفاظ المستعملة فى الكتاب في المعنى المخترع بالنّسبة الى الالفاظ المستعملة فى المعانى اللّغويّة فى بيان الامور العادّية على وجه الحقيقة او المجاز كشعرة بيضاء فى بقرة سوداء فكيف يقتضى المنصب حمل الحمل على الفرديّة شرعا او التّشبيه الشرعىّ عند تردّد الامر بين الفردية اللغوية و الفرديّة الشرعيّة او التشبيه الشرعى نعم بيان الامر اللّغوىّ و شرح معنى اللفظ نادر او منعدم الّا فيما يترتب عليه الحكم الشرعى كما فى تعريف الحيض بدم حارّ عبيط اسود له دفع و حرارة و تعريف النفاس بحيض احتبس لغذاء الولد و تعريف الاستحاضة بدم اصفر بارد و من هذا القبيل الحديث المعروف الفقاع خمر استصغر الناس بناء على كونه من باب شرح المعنى كما جرى عليه الفاضل الخاجوئى لا التّشبيه كما لعلّه المشهور و مثل ذلك بيان المركب اللّغوى نحو بيان المسح على القدمين فى بعض الاخبار و كذا بيان الموضوع الشّرعىّ كتعريف الصّلاة بان تحريمها التكبير و تحليلها التسليم كما فى بعض الاخبار و هو معروف و تعريفها بانّها ثلاثة اثلاث ثلثها ظهور ثلثها ركوع و ثلثها سجود كما فى بعض الاخبار و ما روى عن الصّادق فى بيان الصّلاة قولا لزرارة و فعلا لحماد بن عيسى و كل منهما معروف و ما روى عن الباقرين (ع) فى بيان التيمّم و ما روى عن الصّادق و الكاظم (ع) بل روى عنهم فى بيان غسل الميّت و كذا بيان بعض افراد الموضوع الشّرعى كما روى عن الباقرين (ع) فى بيان وضوء النبى (ص) بل نقول ان غالب الاخبار فى بيان الاحكام الشّرعيّة لكن يمكن القول بانّ اكثر ارباب محاورات ارباب العصمة كان فى بيان الامور العادّية و ان امكن منعه لكن لا اشكال فى انّ اكثر الفاظ الكتاب و كذا اكثر الفاظ الاخبار و كذا اكثر الفاظ ارباب العصمة فى المحاورات من باب الاستعمال في المعنى اللّغوى و لو كانت في بيان الاحكام الشّرعية و من هذا يظهر ضعف ما يظهر من جماعة من انّه لو تعارض خبران و كان مدلول احدهما لغويّا و كان مدلول الآخر شرعيّا يقدّم الاخير نظرا الى انّ الظّاهر انّ تكلم المعصوم (ع) كان بالوضع الشرعىّ لغلبة التكلّم بالوضع الشّرعى على التكلّم بالوضع اللّغوى لما عرفت من انّ اكثر الفاظ الاخبار و اكثر الفاظ محاورات ارباب العصمة كان على وفق الوضع اللّغوى ثمّ لو دار الامر بين العدول عن المعنى اللّغوىّ و العدول عن المعنى الشّرعىّ فالظّاهر الأوّل لندرة العدول عن المعنى الشّرعىّ فيما كان له حقيقة شرعيّة بالنّسبة الى العدول عن المعنى اللغوىّ