رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦٣ - هاهنا فوائد
و لا مجال لتطبيق كلام العلّامة الطوسى عليه على انّ دعوى اقتضاء كون الالفاظ موضوعة للمعانى فى حال الوحدة ينافى ما جرى عليه المحقق القمّى فى بعض كلماته من كفاية عدم وصول الرّخصة فى جواز استعمال المشترك فى معينين لاقتضائه عدم اقتضاء كون الالفاظ موضوعة للمعانى فى حال الوحدة و بعد هذا اقول تحقيق الكلام فى المقام انّ المحقّق القمّى قد جرى على ان الالفاظ موضوعة للمعانى لا بشرط الوحدة كما جرى عليه فى المعالم تبعا للمعارج و لا لا بشرط الوحدة كما جرى عليه العضدى و وافقه سلطاننا بل فى حال لوحدة كما جرى عليه العضدى الى بناء على ما توهّمه عن كون المدار فى القول بالوضع للمعانى لا بشرط الوحدة على التقييد بالاطلاق لا اطلاق القيد نظير ما ذكره فى بحث الاستصحاب من القوانين عند الكلام فى اشتراط تعيّن مقدار قابليّة المستصحب للبقاء فى الجواب عمّا استدل به بعض اهل الكتاب من ان المسلمين قائلون بنبوّة موسى و عيسى فهم موافقون لاهل الكتاب على النّبوة فى الابتداء فعلى المسلمين ان يثبتوا بطلان دين موسى او عيسى بان موضوع الاستصحاب لا بدّ ان يكون متعيّنا حتّى يجرى على منواله و لم يتعيّن هنا الّا النّبوة فى الجملة و هو كلّ قابل للنبوّة الى آخرا لا بد بان يقول اللّه تعالى انت نبيّ الى يوم القيمة و للنبوّة المجتهد الى زمان محمّد (صلى اللّه عليه و آله) بان يقول انت الى زمان محمّد (صلى اللّه عليه و آله) و لان يقول انت نبيّ بدون احد القيدين من انّ الإطلاق فى الاخير قيد كالاوّل و لا بدّ من اثباته كما انه لا بدّ من اثبات الاوّل و كذا ما ذكره فى الغنائم عند الكلام فى جواز نبش القبر لاستدراك الغسل او التكفين او الصّلاة حيث استظهر عدم الجواز و منع عن الاستصحاب نظرا الى انّ الموضوع القابل للاستصحاب فى الاحكام الشّرعية هو ما ثبت مع انفهام الاطلاق فى الحكم فاذا كان مردّدا بين مطلق ثبوت الحكم و ثبوت الحكم مطلقا فلا يعلم كون الحكم مطلقا حتى يقبل الانسحاب بل ربما كان مقيّدا الى حين الدّفن اصالة عدم القيد لا يغنى لان من انّ الاطلاق ايضا قيد و الحكم المطلق و الحكم القيد كلاهما فردان المطلق الحكم و الاصل بالنّسبة اليها متساويا فلا معنى لاصالة عدم احدهما دون الآخر لكن توهّم التقييد فى الموضعين المذكورين ابعد من توهم التقييد فى المقام بل ربما يتوهّم ان المدار فى القول المشار اليه على تجويز الاستعمال فى اكثر من معنى واحد لرجوع التقييد بالاطلاق الى التّعميم و ليس بشيء لغاية بعد توهّم التعميم فى الموضوع له مع عدم اقتضاء القول بالوضع للمعنى لا بشرط للتّعميم فى الموضوع له كما يظهر ممّا ياتى و بنى