رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٣١ - هاهنا فوائد
من مسمّى العبادة من هذا القبيل و اما الكفارات و النّذور فمن قبيل العبادات و دخولها فى غيرها تغليب او تبع للاسباب و انت خبير بان مرجع ما ذكره فى الجهاد و نحوه الى الجمع بين العبادة و المعاملة بالحيثية التقيدية و هو من باب تحليل الكلى الى كلّيين بالحيثية لو كان الغرض الجمع بين العبادة و المعاملة فى مفهوم الجهاد و نحوه و اما لو كان الغرض الجمع بينهما فى افراد الجهاد و نحوه فالامر من باب تحليل الجزئى الى كلّيين و الحق ان الحيثية التقييدية لا تنفع فى اجتماع الامرين المتضادين فى تحليل الكلى او الجزئى الى كليّين بل لا تنفع فى الاجتماع فى تفصيل الكلى الى جزئيين اعنى تفصيل الجنس الى نوعين او تفصيل النّوع الى فردين و ما يتوهّم من نفعها في جواز الضّرب تاديبا و عدم جوازه اهانة مثلا مردود بان الممتنع انما هو اجتماع الضّدين فى امر واحد على سبيل التّوصيف باتصاف الامر الواحد باسره الى وصفين متضادين و اما اجتماع الضّدين بمعنى مجاورتهما فى الوجود و دخولها فى مدخل واحد نظير الاضافة بمعنى فى نحو قيام اللّيل و صيام النهار فمن البديهيات جوازه سواء كان المدخل ضيقا او وسيعا و الامر في الاخير اظهر و من هذا الباب جواز الضّرب تاديبا و عدم جوازه اهانة فان مرجعه الى دخول الضّرب الجائز و الضّرب الغير الجائز فى كل الضّرب و لا ريب فى جوازه و ليس المرجع الى كون الضّرب الكلى جائز او غير جائز فتوهّم نفع الحيثية التقييدية فى جواز اجتماع الامرين المتضادين فى تفصيل الكلى الى جزئيين من باب الاشتباه بين قسمى الاجتماع اعنى الاجتماع على سبيل التوصيف و الاجتماع على سبيل الاضافة كيف لا و لا يرتاب ذو مسكة فى جواز برودة هواء بلد فى اقصى بلد بلاد المشرق و حرارة هواء بلد في اقصى بلاد المغرب اعنى اندراج البرودة و الحرارة فى الهواء من دون حاجة الى الحيثية و نظير ذلك ما ذكره العضدي من عدم الخلاف الا من بعض المعتزلة فى جوازه اجتماع الوجوب و الحرمة فى الواحد بالجنس بان يجب فرد و يحرم فرد كوجوب السّجود للّه سبحانه و حرمته للشمس و القمر و كون الخلاف في الواحد بالشخص و غرضه من