رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠١ - هاهنا فوائد
الاعمّ فالمدار فى المفارقة على عدم اللّزوم و هو انّما يتحقق بخلو الموصوف عن الصّفة و امّا وجود الوصف فى غير الموصوف فلو لم يخل الموصوف عن الوصف فالامر من باب اللّزوم و ان خلى عنه فيخرج الامر عن اللّزوم و عليه المدار و لا عبرة بوجود الوصف فى غير الموصوف فالمدار فى المفارقة على مفارقة الوصف [١] لا تنفكّ عن مفارقة الموصوف بل مفارقة الشّيء عن الشّيء الثّانى عن الشّيء الاوّل الّا انه لو كان زيد و عمرو فى الدّار مثلا فامّا ان يذهب احدهما و يبقى الآخر او يذهب كلّ منهما ففى الاوّل الجزء الاخير من العلّة التّامة للافتراق انّما هو ذهاب احدهما و الّا فالعلّة مجموع البقاء و الذّهاب فينسب الى زيد الذاهب مثلا و فى الثّانى يكون المفارقة مستندة الى كلّ من الذّهابين و قد يكون المفارقة بوجود احد شيئين و انتفاء الآخر من دون ان يكون الانتفاء بالارادة كالجسم فى مفارقة البياض و الجسم ففيه المفارقة مستندة الى مجموع الوجود و العدم و الافتراق من باب الاضافة لا يتحقق الا بين شيئين السّادسة انّ من اقسام المنهىّ عنه ما هو المنهىّ عنه لشيء مفارق اتّحد معه فى الوجود و الظّاهر انّ المقصود به ما كان فردا للواجب و تسوّى النّهى المتعلّق بطبيعة اخرى غير الطّبيعة الّتى تعلق اليها الوجوب اليد حيث انّ النّهى المدلول عليه بما لو قيل لا تغصب اذا تعلّق بالصّلاة الواقعة فى المكان المغصوب فهو انما يكون بواسطة امر خارج عن طبيعة الصّلاة و من هذا انّ المحقّق القمّى و شيخنا السّيد حكما بخروجه عن محلّ النّزاع فى البحث عن دلالة النّهى على الفساد نظرا الى انّ النّزاع فى البحث المذكور فيما اذا كان المنهىّ عنه فردا للمامور به و البحث المعقود للعنوان المذكور انّما هو بحث اجتماع الامر و النّهى لكنه ينقدح بانّه لو فرض وجود المقتضى لصحّة المنهىّ عنه او كان له آثار عرفيّة فيعمّ النّزاع لذلك او يطرد فيه النّزاع لو قلنا بانصراف كلماتهم فى البحث المذكور الى ما لو كان النّسبة بين المنهىّ عنه و المقتضى للصحّة من باب العموم و الخصوص المطلق مع انّ النّهى غير قابل للسّراية كما مرّ على انّ مدار القول بجواز اجتماع الامر و النّهى على عدم ارتباط
[١] الا ان مفارقة الوصف