رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠ - فى الحقيقة و المجاز
فيه لكن انحصر ما يمكن ان يكون معنا حقيقيا فى هذا المعنى الواحد و الاصل فيه الحقيقة ايضا لانه لو لم نقل به لزم ان يكون اللفظ المذكور مجازا بلا حقيقة و هو نادر او غير واقع او غير ممكن لكن العمدة انما هى ظهور الاستعمال في كون المستعمل فيه هو الحقيقىّ باطباق كل من اطّلع علي الاستعمال فى عموم اللغات سواء كان الاستعمال في الاقوال او المكاتب و سواء كان الحمل على المعنى الحقيقىّ من المخاطب او من دون اطلاع من عدا النادر على صاحب حديث المجاز بلا حقيقة المقام الرابع ان يكون اللفظ مستعملا فى معنيين و لم يكن بينهما علاقة و ثبت كونه حقيقة فى احدهما و شك فى كونه حقيقة فى الآخر او مجازا فيه و فيه ايضا يجب الحكم بان الاصل فيه اعني المعنى الآخر المشار اليه الحقيقة لعدم امكان غيره إلّا ان يقال بكونه مجازا فى ذلك من باب المجاز بلا حقيقة لكن قد سمعت ان المجاز بلا حقيقة نادر او غير واقع او غير ممكن فيكون اللفظ المذكور فى المعنى المشار اليه فيكون مشتركا و حقيقة فى المعنيين فالاصل الحقيقة فى المقامات الاربع و اما اذا كان بين المعنيين علاقة و ثبت كون اللفظ حقيقة فى احدهما و شك في كونه حقيقة فى الآخر فيكون مشتركا و كونه مجازا فيه ففيه خلاف معروف فعن السيدين فى الذريعة و الغنية القول بان الاصل فيه ايضا الحقيقة و لعلّه مدرك ما عن الشيخ المفيد و القاضى و الحلبىّ و الحلّى و معيّن الدّين المصرىّ و الراوندي و الفضل بن شاذان و السيّد الداماد و الشيخ احمد بن متوّج البحرانى و الاسكافى و بعض الاعاجم من اهل اصفهان و المقدّس ميلا من القول بجواز اعطاء الخمس لمن كان هاشميا من جانب الام كما هو مدرك القول بذلك من السيّد المرتضى و لعلّه المدرك ايضا فيما نقله صاحب المدارك عن ابن حمزة من القول بذلك لكن قيل ان في هذه النّسبة غفلة فان الظاهر من عبارة الوسيلة فى كتاب الخمس موافقته للمشهور و ربما نقل الفاضل الخاجوئي في بعض رسائله عن الفاضل الطّبرسى فى مجمع البيان القول باصالة الحقيقة فى المقام اعنى ثبوت الحقيقة بالاستعمال فى المقام الاخير نظرا إلى انه قال في تفسير قوله سبحانه ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ و لما تزوج (ص) بزينب بنت جحش قال الناس ان محمدا (ص) تزوج امراة ابنه فقال اللّه سبحانه (ما كان محمّد أبا احد من من رجالكم) الذين لم يلدهم و فى هذا بيان انه ليس باب لزيد ليحرّم عليه زوجته فان تحريم زوجة الا بن معلّق بثبوت النّسب فمن لا نسب له فلا حرمة لامرأته و لهذا اشار اليهم فقال من رجالكم و قد ولد له (ص) اولاد ذكور إبراهيم و القاسم و الطيب و المطهّر فكان اباهم و قد صحّ انه قال للحسن (ع) ان ابنى هذا سيّد و قال ايضا للحسن