تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٦٠ - سنة ١٢٦٣ هـ-١٨٤٦ م من توفي في هذه السنة من الأعلام
الشمس سادس شهر رمضان المبارك سنة ١١٩٥ هـ. و ذكر ابن المترجم له الشيخ علي شريعتمدار في كتابه"كنوز التفاسير"إنّ والده توفي عاشر صفر من سنة ١٢٦٣ هـ.
و قال عنه أستاذه السيّد علي الطباطبائي الحائري صاحب"رياض المسائل"في الإجازة التي كتبها للمترجم له في أواسط شهر جمادى الأولى سنة ١٢٢٨ هـ:
المولى الفاضل الورع الكامل الزكي الذكي و التقي النقي الآخذ بأطراف المسائل في المطالب و المبادي. [١]
و كان أحد علماء اليهود المسمّى ملاّ أقا بابا قد أسلم بعد مطالعات طويلة في الإسلام على يدي المولى محمد جعفر شريعتمدار، و أسمى نفسه بعد إسلامه محمد رضا جديد الإسلام، و ألّف كتاب"منقول رضائي"بالعبرية في الرد على اليهود. [٢]
و فيها توفي في عرسه الشاعر الأديب الشيخ حسين بن الشيخ حسن المعروف بقفطان بن الشيخ علي بن سهيل بن عبد الحسين بن نجم السعدي الرباحي الدجيلي.
وقف والده الشيخ حسن يوما على قبره في الصحن الشريف و معه أصحابه و أنشأ يقول:
أبنيّ إنّي زرت قبرك باكيا # فبللت من فيض الدموع ثراه
عذرا إليك فقد هجرتك لا قلى # أو يهجر الأب قاليا إبناه
حتى تداول بين ناس قولهم # ما كان أقساه و ما أجفاه
عين رأت غصن الشبيبة يانعا # لم تستطع عند الذبول تراه
لا كان يوم الأربعاء فإنّه # يوم مشوم الصبح لا أنساه
إن كنت تسمع حول قبرك رنّة # أو أنّة من واله فأنا هو
أثر الخضاب لغرسه باق على # كفّيه حتى حنّطت كفّاه [٣]
[١] تراجم الرجال: ٢/٦٤٣.
[٢] تراجم الرجال: ٢/٦٨٩.
[٣] معارف الرجال: ١/٢١٩-٢٢٣.