تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٨٣ - سنة ٣١٥ هـ-٩٢٧ م نزول القرامطة في النجف
سنة ٣٠٨ هـ-٩٢٠ م في هذه السنة أقام في النجف الأشرف النقيب السيّد شريف الدين محمد المعروف بابن السدرة.
و كان قد نازع أبا الحسين زيدا الأسود بن الحسين بن كتيلة، فضيّق عليه ابن كتيلة و غلبه في النقابة و صار هو النقيب. فسافر إلى المشهد الغروي في النجف الأشرف و أقام فيه حتى توفي، و خلف من الذكور سبعة و من الإناث خمسة، و كثروا و انتشروا و اشتهروا ببني السدرة. [١]
سنة ٣١٥ هـ-٩٢٧ م نزول القرامطة في النجف
في هذه السنة نزل أبو طاهر سليمان بن الحسن الجنابي القرمطي النجف، فندب المقتدر العباسي مؤنس الخادم و أنفق في الجيش ألف ألف دينار فخرج إليه فانصرف من بين يديه و تسلّم الأنبار و عاث في البلاد و عظم ضرره و لم يقدر عليه. [٢]
قال ابن الجوزي: جاء أبو طاهر الهجري رئيس القرامطة، و كان قد أخذ الحاج فى سنة اثنتى عشرة، فلمّا سمع الناس به اشتدّ خوفهم، فبعث أبو القاسم يوسف بن أبي الساج إلى محاربته، و تقدّم المقتدر أن يحمل إلى يوسف سبعون ألف دينار، فسار نحو الكوفة. و كان مع أبي طاهر ألف فارس و خمسمئة راجل، و مع يوسف أكثر من
[١] تاريخ الكوفة: ٢٠٣.
[٢] تكملة تاريخ الطبري: ١/٤٨.