تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٣٨ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
و بجفاف البحر تمثّلت بقول أبي العتاهية:
تسلّ فإنّ الفقر يرجى له الغنى # و إنّ الغنى يخشى عليه من الفقر
ألم تر أنّ البحر ينضب ماؤه # و تجري على حيتانه نوب الدهر
و لجفاف بحر النجف شؤون من حيث تغيّر الهواء النقي في النجف، و انقطاع جملة من الأقوات و المكاسب، و تبدّل كثير من المنافع بالمضار كحدوث الأمراض و الأوبئة في النجف. و كان سبب جفافه سدّ الفرات من الجنوب، جانب"القرنة"و "المدلگ"على يد علي أفندي أحد وكلاء الدولة العثمانية، لأجل زراعة المنطقة و إصلاح أراضيها. [١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
فيها توفي في النجف الشيخ أحمد بن الشيخ حسن بن علي بن نجم، المعروف بأبي قفطان [٢] و دفن في الصحن الشريف تجاه باب الطوسي بالقرب من قبر والده.
ولد في النجف سنة ١٢١٧ هـ و قرأ مقدماته فيه، و هو أديب شاعر جيّد النظم في المديح و الرثاء، شديد الذكاء و الفطنة. له"القوافي الشبلية و الصنايع البابلية"في مدح صديقه والي النجف شبلي باشا، و"المدح الناصرية"في مدح ناصر الدين شاه، و"المجالس و المراثي". [٣]
و فيها توفي بالنجف الشيخ شريف الشرقي النجفي، و دفن فيه.
عالم أديب مستحضر للمسائل الفقهية ضابط للمقدّمات، معروف عند فضلاء النجف و علمائها، عاش جليلا محترما مبجّلا. و كان تقيّا صالحا متورّعا في الأحكام
[١] وشي البرود: ٤٤٠، ٧٠٦.
[٢] ورد ذلك في رسالته المخطوطة المسماة بـ"المدائح الناصرية"، قال: و بعد، يقول أسير الزمان أحمد بن الشيخ حسن الملقّب بأبي قفطان.
[٣] أعيان الشيعة: ٨/٣.