تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٨٩ - سنة ١٢٧٣ هـ-١٨٥٦ م النجف و مسلمو الهند
ابن نعمة اللّه المازندراني، و حمل إلى النجف الأشرف و دفن في وادي السلام.
كانت ولادته في رابع عشر شهر صفر ١٢٠٠ هـ. هاجر إلى كربلاء و تتلمذ قريبا من سنتين عند السيد الفاضل الأمير السيّد علي الطباطبائي مؤلّف"الرياض"، ثمّ عاد إلى أصفهان و التزم بدرس المحقّق الحاج محمد إبراهيم الكرباسي إلى أن وصل رتبة الإجتهاد، و رجع إلى وطنه بإجازة منه، فلم يقبل أهل بلدته اجتهاده و كتبوا إلى الفاضل الكرباسي و كشفوا عن أمره، فأظهر اعتماده عليه و صدق اجتهاده فعظم في أعين الناس، و كان له وقع عظيم، و صار مرجعا للمرافعات و الأمور الحسبية. و كان زاهدا متقشّفا، مجدّا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. اعتزل في أواخر عمره و جانب المراودات و المرافعات إلى أن ارتحل في طهران سنة ١٢٧٢ هـ، و نقلوا جنازته إلى النجف الأشرف. له من المؤلّفات كتاب في الأصول مسمّى بـ"اللمعات"في ستّة آلاف بيت، و كتاب في الفروع في ألفي بيت. [١]
سنة ١٢٧٣ هـ-١٨٥٦ م النجف و مسلمو الهند
في هذه السنة ١٢٧٣ هـ-١٨٥٦ م كان سقوط مملكة أودة الشيعيّة التي أنشئت في شمال الهند حين عمد الإنگليز إلى تنحيتهم عن الحكم، فكانت حلقة الوصل ما بين الإمبراطورية المغولية و وضع الشيعة في الهند و الباكستان في يومنا هذا.
عن كتاب"شيعة الهند"للدكتور جون هوليستر: إنّ نوّاب هذه المملكة ظلّوا يعترفون بالتابعية إلى الإمبراطور المغولي في دلهي حتى تولّى النوّاب غازي الدين حيدر فتوّج ملكا في مملكة أودة يوم ٢٩ تشرين الثاني سنة ١٨١٩ م-١٢٣٥ هـ.
و ممّا جاء في هذا الكتاب عن ملوك و نوّابي أودة جميعهم تعلّقهم بالمذهب الشيعي
[١] مرآة الكتب: ١٦٤.