تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٧٨ - سنة ١٢٦٩ هـ-١٨٥٢ م حوادث الشمرت و الزقرت
اطيمش من البيوت العربية الأصيلة النجفية. [١]
سنة ١٢٦٩ هـ-١٨٥٢ م حوادث الشمرت و الزقرت
في هذه السنة وقعت حادثة في النجف راح ضحيتها سبعة رجال من رؤساء الشمرت منهم: عبّود الفيخراني، و أخوه مهدي الفيخراني، و علي وهب، و ظاهر الملحة، و محبوب عبد الملاّ يوسف و غيرهم، و كان قتلهم بأمر علي باشا الكوزلي، و بكر أفندي، و يعقوب حاكم النجف.
و لقتلهم أسباب أهمّها عندهم: أنّ هؤلاء دخلوا ليلا بالقوّة على يعقوب أفندي حاكم النجف في داره و أنّبوه و شتموه، و كان عنده جماعة من أصحابه يلعبون مقدّمة لختان أولاده، فكاتب بغداد بذلك، فأرسلوا إلى النجف أربعة آلاف جندي، و كان أحد قوّاد هذا الجيش يدخل إلى مرقد الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام و يتوسّل به إلى اللّه أن يقبض على هؤلاء بلا حرب-و قد أمر بقتالهم على كلّ حال-و يقول هذا القائد:
إنّ نجيب باشا تعرف داره في إسلامبول بدار يزيد بن معاوية، و تسمّيه الناس هناك يزيد باشا، للحادثة التي أوقعها في كربلاء سنة ١٢٥٨ هـ المؤرّخة"غدير دم"و ذبح أهلها بالجملة.
و جعلت الحكومة العثمانية ترسل العساكر ليلا إلى النجف و تدخلها إلى القلعة التي بجانب سور المدينة من جهة الشرق، فكانوا يدخلون إليها ليلا من الباب الخارجي، و لا يعلم بهم أحد من أهل النجف فلمّا تكاملت العساكر قامت الدولة بأمور، منها:
إنّهم أرسلوا على عبّود الفيخراني و نصبوه رئيسا للتفگچي باشية و عليه سيف للدولة.
و جاء بعض رؤساء الدولة إلى النجف مظهرا أنّه جاء لبعض الإصلاحات، و رفع
[١] أعيان الشيعة: ٣٦/٢٠٢.