تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٥٤ - سنة ١٢٦١ هـ-١٨٤٥ م بناء حوض للمياه في الصحن الشريف
فقال الوالي: عليّ برسالة أبي حنيفة فوجدوا له قولا بذلك، هذا و كان الإستفتاء مكتوبا موقّعا من كلّ منهم بردّة هذا، فتناوله الشيخ حسن و خرّقه بمرأى منهم و مسمع و تلا قوله تعالى: وَ قَدِمْنََا إِلىََ مََا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنََاهُ هَبََاءً مَنْثُوراً [١] و قام الشيخ ظافرا منصورا. فتبرّأ الوالي من جماعته و حسنت عقيدته بالشيخ حسن لعلمه و صفائه، ثمّ أقبل الوالي عليه و صافحه و عظّمه. [٢]
الهجرة إلى النجف
و في حدود هذه السنة أخذ الطلبة الأجانب بالهجرة إلى النجف الأشرف، و كان الملاّ يوسف بن الملاّ سليمان-كما حدّث به خواصّه-يمنع المهاجرين من السكن في النجف لأسباب منها:
١-عدم قدرته على حفظهم و حفظ أموالهم و تعاهد شؤونهم في النجف، لأنّ العراق عامة و النجف خاصة كان في العهد العثماني فوضى.
٢-خوفه من دخول بعض البابية و الجواسيس من بعض الدول الغربية بزمرة المهاجرين، حيث كانوا يتوصّلون إلى مآربهم بزي أهل العلم، و يدخلون النجف و يقربون من العلماء من حيث لا يعرفونهم، و كما اشتروا ضمائر بعض الرجال الضعفاء المحسوبين على المسلمين. [٣]
سنة ١٢٦١ هـ-١٨٤٥ م بناء حوض للمياه في الصحن الشريف
في هذه السنة أنشأ الأمير محمد نجيب باشا العثماني حوضا للمياه في الصحن الحيدري الشريف. و كتب في ذلك الشاعر عبد الباقي العمري قصيدة يمدح فيها
[١] سورة الفرقان: ٢٣.
[٢] معارف الرجال: ١/٢١٥-٢١٦.
[٣] معارف الرجال: ٣/٦.