تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٣٦ - موقف السيّد القزويني من الوباء و وفاته
"جوابات المسائل العرفانية"و"الحاشية على شرح الفصول النصيرية"و"الحاشية على الشواهد الربوبية". [١]
سنة ١٢٤٧ هـ-١٨٣١ م الطاعون الكبير
و في هذه السنة استمرّ الطاعون الجارف بالانتشار في النجف. و هو الوباء الكبير المؤرّخ بقولهم: "مرغز".
و للشيخ عبد الحسين بن الشيخ قاسم محيي الدين المتوفى سنة ١٢٧١ هـ أبيات يتوسّل فيها إلى اللّه تعالى بالإمام علي عليه السّلام عند انتشار الطاعون في هذه السنة، قال:
أبا حسن يا حامي الجار دعوة # تخصّ فمن زيد هناك و من عمرو
فأنت ابن عمّ المصطفى و وصيّه # و صاحبه بين الخليقة و الصهر
أبن لي ما الإغضاء عمّن بك التجى # فداك جميع العالمين و ما السر
أهل لخطايانا فذي عادة لنا # كما كان من عاداتك الصفح و الستر
أم السّرّ لا تسطيع حاشاك إنّنا # لنعلم أنّ في كفّك النهي و الأمر [٢]
موقف السيّد القزويني من الوباء و وفاته
و فيها توفي العالم العلم العلاّمة صاحب المقامات العالية و الكرامات الباهرة السيّد باقر بن أحمد بن محمد بن المير قاسم الحسيني المعروف بالقزويني النجفي.
قال شيخنا محمد حرز الدين: حدّثونا متواترا إنّ العالم السيّد باقر القزويني فعل من مكارم الأخلاق كالخدمة للمرضى المبتلين ببلاء الطاعون المؤرّخ بقولهم"مرغز"بما لم نسمعه من أحد غيره من كبار العلماء و رجال المسلمين قبله و لا بعده. هذا و قد
[١] الذريعة: ٥/٢٠٩، ٢٢٧. ٦/١٢٧، ١٤٤.
[٢] شعراء الغري: ٥/٨٥.