تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٢٩ - سنة ١٢٤٢ هـ-١٨٢٦ م مقتل الملاّ محمد طاهر
قال السيّد حسن الصدر في"تكملة أمل الآمل": إنّ الشيخ نصّار العبسي هو أول من أسس إقامة مجالس التعزية في النجف، و من عصره كثرت المجالس و أجريت سنّته حتى يومنا.
و ذكره الشيخ الطهراني، فقال: كان من تلاميذ الشيخ مهدي الفتوني العاملي النجفي، و معاصر للسيد محسن الأعرجي و الشيخ جعفر كاشف الغطاء، و كان ابنه الشيخ راضي نصّار من تلاميذ الشيخ جعفر، و قد كتب نسخة"كشف الغطاء"لأستاذه و صحّحه بخطّه. و أخوه الشيخ سعد بن حمد العبسي أيضا كان من العلماء الأتقياء، كما نبّه به العالم النقي الشيخ عبد الرسول بن الشيخ سعد. [١]
سنة ١٢٤٢ هـ-١٨٢٦ م مقتل الملاّ محمد طاهر
كان الملاّ محمد طاهر بن الملاّ محمود المتولّي لحكم النجف و سدانة الحرم الشريف منصوبا من الوالي داود باشا، و كان في عصر الشيخ موسى كاشف الغطاء.
و لمّا نشأت الفتنة العمياء فتنة الزقرت و الشمرت تحيّز للشمرت، بل كان هو عمدتها و عمادها الذي يمدّها بماله و نفوذه. و كان أكبر همّه و أكثر مساعيه في إجلاء طائفة الزقرت من النجف و إبادتهم مع أنّهم الأكثرية في البلد. و لم يزل يحرّض عليهم الولاة و الحكومة حتى قتلوه غيلة في رواق الحرم المطهّر برصاصة أطلقها أحد الزقرت من بندقية فوقعت في فمه فمات لساعته، فاتّسعت الفتنة و قام أصحاب الملاّ محمد طاهر طالبين بدمه، و انضمّ إليهم من يطلب بثار السيّد محمود و حملوا السلاح و لزموا الأماكن العالية من المآذن و الدور المرتفعة و أطلق عليهم الشمرت، و قابلهم عباس الحدّاد و أصحابه و كثير من أهل العلم، و أطلق عليهم الزقرت، و جعلوا يترامون بالبنادق.
[١] الذريعة: ٩/٣٢.