تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٩٩ - سنة ١٢٢٧ هـ-١٨١٢ م كتاب في الجهاد
و لذريّة الشيخ النحوي مع السيّد رضا نجل أستاذه محمد مهدي بحر العلوم تواصل و وفاء، و ذلك ما حدّثنا المؤرّخ البحّاثة الشيخ محمد لائذ، قال:
لمّا هجم جيش الوهابي في إحدى غاراته على النجف و تحصّن أهلها بالحرب لهم على سور النجف لم يستطع الوهابيون دخول النجف، ثمّ مالوا إلى مسجد الكوفة فقتلوا من في المسجد من المعتكفين و المصلّين و نهبوا ما عليهم و هربوا. و لمّا أصبح اليوم الثاني قام عشرة فوارس مسلّحين من أهل النجف، و خرجوا مسرعين إلى مسجد الكوفة، فوجدوا كلّ من فيه مذبوحا في المحاريب عدا السيّد رضا نجل بحر العلوم فلم يعثروا عليه، و يومئذ كان مريضا نحيفا عاجزا عن المشي و الهروب. و بعد التنقيب الكامل علم أنّ رجلا من أولاد الشيخ محمد رضا النحوي كان معتكفا، و لمّا أحسّ بالهجوم حمل السيّد رضا على ظهره و خرج من الباب الشرقية للمسجد و اختفوا ببعض الأشجار و سلما من القتل. و بهذا حفظ نسل هذه الأسرة الجليلة.
و قد هجر لقب آل النحوي، و هم يعرفون حدود سنة ١٢٩٠ هـ ببيت الشاعر. [١]
سنة ١٢٢٧ هـ-١٨١٢ م كتاب في الجهاد
في هذه السنة صنّف الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء كتابا في الجهاد أسماه "غاية المراد في أحكام الجهاد"، و المسمّى أيضا بـ"الحسام البتّار في قتال الكفّار"، و أرسله إلى الشاه عباس ميرزا بن فتح علي شاه، مرغّبا له في الجهاد. أوّله: "حمدا لمالك أدغم بقدرته كلّ متكبّر جاحد.
و للشيخ محمد علي بن حسين بن محمد الشهير بالأعسم المتوفى سنة ١٢٣٣ هـ، مقطوعة يمدح فيها الشيخ الأكبر و يؤرّخ المناسبة، قوله:
[١] معارف الرجال: ٢/٢٧٧.