تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٦١ - سنة ١١٩٠ هـ-١٧٧٦ م في هذه السنة توفي الميرزا طوفان المازندراني الهزارجريبي الأصل النجفي المسكن و المدفن
كان عالما فقيها محدّثا باهرا. نال الزعامة الروحية و الأدبية. و كان قطب دائرة العلماء و الشعراء و الكتّاب. أصبحت داره في النجف الأشرف ندوة علم و أدب حافلة بأدباء النجف و الحلّة و بغداد و أهل جبل عامل و غيرهم.
يروى له شعر كثير، و قد خمّس قصيدة أستاذه السيّد نصر اللّه الحائري في وصف قبّة أمير المؤمنين بعد تذهيبها:
إلى كم تصول الرزايا جهارا # و توسعنا في الزمان انكسارا
فيا من على الدهر يبغي انتصارا # إذا ضامك الدهر يوما و جارا
فلذ بحمى أمنع الخلق جارا
تمسّك بحبّ الصراط السوي # أخي الفضل ربّ الفخار الجلي
إمام الهدى ذي البهاء البهي # علي العلى و صنو النبي
و غيث الورى و غوث الحيارى [١]
سنة ١١٩٠ هـ-١٧٧٦ م في هذه السنة توفي الميرزا طوفان المازندراني الهزارجريبي الأصل النجفي المسكن و المدفن.
كان فاضلا كاملا شاعرا بالفارسية، و له معرفة تامّة بالعربية، و في بدء أمره مختصّا بالأمير الأعظم هداية اللّه خان الرشتي، و على أثر حادث هجاء هجاه به بعض الشعراء هناك هاجر من حينه إلى النجف الأشرف، فوردها في أواسط المئة الثانية عشر و جاور مرقد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام. [٢]
و قال الشيخ الطهراني: إسمه الميرزا طبيب. كان برهة في أصفهان و جاور النجف
[١] معارف الرجال: ١/٥٦.
[٢] الحصون المنيعة في طبقات الشيعة: ٧/٣٦٣. أعيان الشيعة: ٣٦/٣٣٨.