تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣١٧ - سنة ١١١٧ هـ-١٧٠٥ م الوالي حسن باشا يزور النجف
سنة ١١١٥ هـ-١٧٠٣ م فيها توفي الشيخ جعفر بن عبد اللّه بن إبراهيم الحويزي الكمرئي النجفي
عند إيابه من الحج قبل وصوله إلى النجف الأشرف بفرسخين، فحمل إليها و دفن جنب العلاّمة الحلّي في حرم أمير المؤمنين علي عليه السّلام.
عالم فاضل، له إحاطة تامّة بأنواع العلوم. صار قاضيا و شيخ الإسلام بأصبهان.
له"ذخائر العقبى"في التعقيبات، و حواشي الروضة، و رسالة فارسية في الحكمة الطبيعية و الإلهية، و غيرها.
رثاه تلميذه السيّد قوام الدين محمد بقوله من قصيدة:
منّي السلام على قبر بحضرته # أهمى عليه سحاب الرحمة الديما
تاريخ ما قد دهانا غاب نجم هدى # فاللّه يهدي بباقي نوره الأمما [١]
سنة ١١١٧ هـ-١٧٠٥ م الوالي حسن باشا يزور النجف
في شهر شوال من هذه السنة سار والي بغداد حسن باشا إلى كربلاء لزيارة سيّد الشهداء أبي عبد اللّه الحسين و أخيه أبي الفضل العباس عليهما السّلام، فأجزل على خدّامها و أجمل في فقرائها، و بقي يوما واحدا لضيق القصبة بأحزابه و أعوانه، ثمّ ارتحل قاصدا النجف الأشرف زائرا مرقد علي أمير المؤمنين عليه السّلام، و بقي ثلاث ساعات واقدا مجامر العود و العنبر، حتى قرئت سورة الفتح و يس، و أهدى شرفهما له عليه السّلام، و كسا خدّامه الحلل البهيّة و وصلهم بالعطيّة الحاتميّة، و جبر قلوب الفقراء، و سار صباح اليوم الثاني مشيّعا بالثناء، و أقام يوما بنهر الشاه متفرّجا على رياضه و تدفّق المياه، بعد أن مرّ على مسجد الكوفة فصلّى فيه ركعتين، و زار ذا الكفل عليه السّلام، ثمّ رحل إلى الحلّة الفيحاء. [٢]
[١] أعيان الشيعة: ١٦/٣-٧. روضات الجنّات: ٢/١٨٨.
[٢] حديقة الزوراء في سيرة الوزراء: ١/٢٥.