تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٠٥ - سنة ١٠٧٣ هـ-١٦٦٢ م كرامة للمرقد المطهّر
قالت ففي أي دواء دائي # يذهب حتى أرتجي شفائي
قلن شفاك عند من تزعزع # منه السموات البطين الأنزع
فأرسلي الصبح إلى فلانه # و أختها قالت بذا إهانه
إنّهما قد جفتاني في المرض # قلن فلا بأس لعلّ من غرض
إنّهما من عنصر الأطياب # و الآن كنّا لك في العتاب
ثمّ افترقنا الآن منهما على # أن يأتيا غدا إليك المنزلا
عند مقام صاحب الزمان # و كانتا للعذر تظهران
فالتمسي الرفقة منهما و من # ثنتين كلاّ منهما قد ائتمن
و التمسي من خازن المفتاح # في الروضة المبيت للصباح
لوذي بذاك الجدث المطهّر # فمن به بمسمع و منظر
في ليلة الثاني عشر بها اجعلي # مع النسا وعدا به لا تعدلي
فالأوليان يظهران العذرا # و الأخريان ينفذان الأمرا
ثمّ ادخلي للحضرة العليّه # فعنك فيها تدفع البليّه
و اجتمعت من حولها نساها # يسمعن ما تقص من رؤياها
و أرسلت ابنا لها من باكر # إلى الكليدار (محمد طاهر)
فقال حبّا لك و الكرامه # لا أمنعنّ مؤمنا إمامه
فأي وقت شئتم بها ادخلوا # فإنّني في برئها لا أبخل
فمذ أتتها ليلة الميعاد # جاءت مع النساء و الأولاد
يحملها شخص من الأقارب # من فوق ظهره شبيه الحاطب
فأضجعوها عند باب المسأله # و هي بأوراد لها مشتغله
فابتدرت تستلم الشبّاكا # و كلّ من شاهدها تباكى
حتى إذا ما خفّت الزوّار # و رام أن ينصرف النظّار