تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٨٤ - سنة ١٠٢٠ هـ-١٦١١ م فيها توفي قرب المدينة المنوّرة الشيخ عبد الصمد أبو تراب بن الحسين
و أنّ هؤلاء لم يكونوا موجودين في البلدة يوم زارها هو لأنّهم كانوا قد سحبوا إلى بغداد بسبب الحرب التي كانت ناشئة مع الإيرانيين، و لذلك كان السكّان أحرارا فيما يفعلون، حتى أنّ قسما منهم كان يرتكب الكثير من أعمال العنف و التعدّي على الناس من دون خوف أو حياء. [١]
و ذكر الرحّالة تكسيرا في رحلته المترجمة إلى الإنگليزية: إنّ هذه البلدة مشهد الحسين (كربلاء) و مشهد علي (النجف الأشرف) ، هما تابعتان للأمير ناصر، و هو ملك عربي رافد للأتراك يعيش في أعالي تلك الأراضي. و قال: بتاريخ ١٣ كانون الأوّل سنة ١٦٠٤ م-١٠١٣ هـ، و بعد أن سرنا فرسخا و نصف فرسخ حططنا لدفع الرسوم التي يجب دفعها إلى الأمير ناصر و هو ملك عربي من عشيرة ابن أمانه. [٢]
سنة ١٠٢٠ هـ-١٦١١ م فيها توفي قرب المدينة المنوّرة الشيخ عبد الصمد أبو تراب بن الحسين
بن عبد الصمد الحارثي العاملي، و حمل نعشه إلى النجف الأشرف و دفن فيه. ذكره السيّد حسن الصدر، و قال:
هو أخو الشيخ (بهاء الدين و شريكه في الإجازة التي كتبها أبوهما الشيخ حسين على ظهر إجازة الشهيد الثاني له، قال: فقد أجزت لولديّ بهاء الدين محمد و أبي تراب عبد الصمد حفظهما اللّه... بلّغهما اللّه سبحانه آمالهم و أصلح في الدارين أحوالهما إنّه جواد كريم. [٣]
[١] موسوعة العتبات المقدّسة (قسم النجف) : ١/٢٠١-٢٠٤.
[٢] قال الأستاذ يعقوب سركيس: و ما أمانه إلاّ تشويه"مهنّا"إذ يصعب على سائح أن يضبط الأعلام و هي غريبة عنه. (مباحث عراقية: ١/٩٣)
[٣] تكملة أمل الآمل: ٢٣٦.