تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٦٣ - السيّد حسين كمّونة
و فيما يلي نعرض صورة صك مقاطعة"السلهوة"، لما يحتوي الصك على نصوص تاريخية و أسماء أرضين، و أنهارها و تلالها، و النقد المتعامل به في القرن العاشر بالعراق، و رجال المنطقة، و غير ذلك، و كلّها قد اندرست بموت نهر الرمّاحية (الفوّار) :
هذه حجّة صحيحة شرعيّة، و وثيقة صريحة مرعيّة، يعرب مضمونها و ينبئ مكنونها عن أنّه حضر بمجلس الشرع الشريف السيّد الأجل، رفيع القدر و المحل، زبدة السادات الكرام، و خلاصة النقباء العظام، المستغني عن الإطناب في الألقاب السيّد عزّ الدين حسين بن السيّد ناصر كمونة، و حضر معه المدعوون: بجرو و مير علي ابنا حمزة بن معن الزرفات، و سحور بن صالح بن حمزة المذكور، و باعوه في عقد واحد و صفقة واحدة جميع الأرض المعروفة بـ"السلهوة"الكائنة في جانب الزبيد العربي، أصالة عن أنفسهم و وكالة عن مطرود و جدّوع ابني صالح بن حمزة المذكور بعد دعوى أخيهما سحور بن صالح المذكور الوكالة عنهما، و شهادة السيّد محمد بن أحمد، و نصر اللّه بن حسين علي وفق دعواه عنهما، يحيط بمجموع الأرض المذكورة و يحويها حدود أربعة. الحدّ الأوّل، شرقا: أمّ الغزلان و يتمّ بالإيشان الذي بين الأرض المذكورة و بين الطويلة متصلة إلى الثريا. و الحد الثاني، قبلة: تلّ الشجر، و يتمّ بتل خفاجة. و الحد الثالث، غربا: إيشان هور صيالة. و الحد الرابع، شمالا: الممشى من هور صيالة إلى أمّ الغزلان، بجميع حقوقها و متعلّقاتها و منسوباتها و مضافاتها و مجرى مائها بثمن مبلغه ثلاثمئة و أربعون شاهيّة، نصفه حفظا لأصله و ضبطا لكميّته مئة و سبعون شاهيّة سليمانية، بيعا صحيحا شرعيّا، و شراء معتبرا مرعيّا مشتملا على الإيجاب و القبول الصحيحين الشرعيين الصادرين عن أهلهما طوعا و اختيارا، خاليا عن كافّة المبطلات لا غبن فيه و لا خيار، و قبض البائعون المذكورون من المشتري المذكور جميع الثمن المسطور بالتمام و الكمال، و لم يبق لهم من ثمن المبيع المذكور عند المشتري المزبور التخلية الشرعية، فبموجب ذلك صارت"السلهوة"المذكورة