تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٥٠ - سنة ٨٣٣ هـ-١٤٢٩ م مقبرة لأبناء السلاطين
سنة ٨٢٦ هـ-١٤٢٢ م المقداد السيوري
في ضحى نهار الأحد السادس و العشرين من جمادى الآخرة من هذه السنة توفي الشيخ أبو عبد اللّه جمال الدين المقداد بن عبد اللّه بن محمد بن الحسين بن محمد الأسدي السيوري [١] الحلّي الأسدي، و دفن بمقابر النجف.
كان عالما فاضلا متكلّما محقّقا مدقّقا، روى عن الشهيد محمد بن مكّي العاملي.
له من الكتب و المؤلّفات"شرح نهج المسترشدين"في أصول الدين، و"كنز العرفان في فقه القرآن"، و"التنقيح الرائع في شرح مختصر الشرائع". و"شرح الباب الحادي عشر"، و"شرح مبادئ الأصول"و غيرها. [٢]
و قد أسّس المقداد السيوري مدرسة في النجف الأشرف، و لمّا خربت أشادها سليمان خان و اشتهرت به أخيرا. تقع المدرسة السليميّة اليوم في سوق محلّة المشراق إحدى محلاّت النجف الأشرف، و قد تقدّم ذكرها في الجزء الأول من كتابنا.
سنة ٨٣٣ هـ-١٤٢٩ م مقبرة لأبناء السلاطين
في هذه السنة توفي الشاه زاده السلطان بايزيد و دفن في مشهد علي عليه السّلام و قد ظهر قبره تحت سراديب الدفن الخالية في الصحن الغروي الشريف سنة ١٣١٦ هـ عند ما جدّد تبليط الصحن بالصخر، فظهرت قبور مبنيّة بالقاشاني الملوّن المنبّت باللاجورد، و منها قبر مكتوب عليه بالكتابة الحجرية هكذا: "المبرور شاه زاده سلطان بايزيد طاب ثراه، توفي في شهر جمادى الأولى سنة ثلاث و ثلاثين و ثمانمئة هلالية". و كتب على
[١] نسبة إلى سيور، و هي قرية من توابع الحلّة.
[٢] روضات الجنات: ٧/١٦٢.