تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٤٧ - سنة ٨٠٣ هـ-١٤٠٠ م تيمورلنك يزور النجف
سنة ٨٠٣ هـ-١٤٠٠ م تيمورلنك يزور النجف
في هذه السنة زار السفّاك تيمورلنك مرقد الإمام أمير المؤمنين علي عليه السّلام.
بعد أن دخل تيمور لنك بغداد للمرّة الثانية في يوم السبت السابع من ذي القعدة سنة ٨٠٣ هـ بعد محاصرة دامت أربعين يوما، و قتل خلق لا يحصى، و اتّخذت من رؤوسهم منارات، خرج منها في العشر الأولى من ذي الحجّة قاصدا مشهد الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام للزيارة، ثمّ توجّه إلى الحلّة، و كان بركبه الأمير ميران شاه، و الأمير شاهرخ، و محمد آزاد، و أحمد علي شاه، و محمد أوميني، و أميرزاده رستم، و الأمير شاه ملك، و الأمير خليل سلطان، و الأمير زاده الغ بيك كوركان، و جمع من خواتين حرمه، فدخلها في منتصف العقد الثاني من شهر ذي الحجّة، و منها توجّه مع ركبه قاصدا زيارة مرقد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في النجف الأشرف، و منه توجّه قاصدا كربلاء لزيارة قبر الإمام الحسين بن علي عليه السّلام.
و بعد تقديمه الهدايا لساكنيهما صرف همّه إلى تعمير و تجميل و إصلاح العتبتين-كربلاء المقدّسة و النجف الأشرف-و طال مكوثه فيما بين كربلاء و النجف الأشرف زهاء عشرين يوما عقد خلالها عدّة مجالس ضمّ إليها نخبة من كبار أعلام العراق و آذربيجان و غيرهم للمناظرة و المحاورة العلمية و الأدبية و ما ماثل ذلك، و لم يصل العلماء منه ضرر. [١]
[١] مدينة الحسين: السلسلة الثانية، ١٤٦. تاريخ العراق بين احتلالين: ٢/٢٤٠.