تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٣٠ - سنة ٧٤٢ هـ-١٣٤١ م الشريف أحمد بن رميثة
الأمير الشريف شهاب الدين أبو سليمان أحمد بن رميثة أمير مكّة ابن نجم الدين أبي نمى محمد بن أمير مكّة الحسن بن الأمير الشريف علي بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن محمد الأكبر بن موسى الثاني بن عبد اللّه الشيخ الصالح بن موسى الجون ابن عبد اللّه المحض بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام.
كان شهما شجاعا كريما عالما فاضلا، قدم العراق في حياة أبيه الشريف رميثة، متوجّها إلى السلطان أبي سعيد بن أولجايتو فأكرمه و أحسن مثواه و أقام عنده قليلا، ثمّ صحب قافلة الحاج العراقية، و حجّ في تلك السنة الوزير غياث الدين محمد بن الرشيد و جماعة من وجوه العراق و أركان المملكة، و كان الشريف شهاب الدين أحمد قد أعدّ رجالا و سلاحا و دراهم مسكوكة باسم السلطان أبي سعيد، فلمّا بلغوا إلى عرفات و زالت الشمس و تهيّأ الناس للوقوف ألبس رجاله السلاح و قدّموا المحمل العراقي- و هو محمل السلطان أبي سعيد مع أعلامه-على المحمل المصري، و أصعدوه جبل عرفات قبله، و أوقفوه أرفع من المحمل المصري، و لم يجر هذا عادة منذ انقضاء الدولة العباسية. ثمّ أمر الشريف أحمد أن يتعامل بتلك الدراهم المسكوكة باسم أبي سعيد فتعومل بها في الموسم خوفا منه. و عاد الشريف أحمد إلى العراق مصاحبا للقافلة العراقية، فأعظمه السلطان أبو سعيد إعضاما كثيرا و أجلّه مقاما كريما، و فوّض إليه أمر الأعراب بالعراق، فأكثر فيهم الغارة و القتل و كثر أتباعه، و عرض جاهه.
و أقام بالحلّة نافذ الأمر ذو جاه عظيم كثير الأعوان إلى أن توفي السلطان أبو سعيد، فأخرج الشريف أحمد الحاكم الذي كان بالحلّة، و هو الأمير علي بن الأمير طالب الدلقندي الأفطسي الحسيني، و تغلّب على بلد الحلّة و أعمالها و نواحيها، وجبى الأموال، و كثر في زمانه الظلم و التغلّب، و حكم في الحلّة سبع سنين.
و لمّا تمكّن الشيخ حسن الجلايري بن الأمير حسين أقبوقا من بغداد و حكمها توجّه إليه في عسكر ضخم و عبر الفرات من الأنبار و أحاط بالحلّة، و غدر أهل الحلّة