تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٩١ - سنة ٦٦٤ هـ-١٢٦٥ م رضي الدين بن طاووس
أسواق النجف
و في هذه السنة كانت أسواق مدينة النجف من لحاظ الثروة و تنوّع الأجناس فيها و توفّرها من أشهر المدن في العراق. و أهالي النجف كانوا بأجمعهم تقريبا من الشيعة، و كانوا معروفين بالسخاوة و الشجاعة. [١]
و فيها توجّه إلى بغداد الأمير جلال الدين، و هو من أمراء السلطان الإيلخاني، ثمّ زار مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام. [٢]
سنة ٦٦٤ هـ-١٢٦٥ م رضي الدين بن طاووس
فيها توفي النقيب الطاهر أبو القاسم رضي الدين علي بن سعد الدين أبي إبراهيم موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي عبد اللّه محمد الحسني الملقّب بالطاووس، و حمل إلى مشهد علي بن أبي طالب عليه السّلام. قيل كان عمره نحو ثلاث و سبعين سنة، و ولي نقابة الطالبيين بالعراق من سنة ٦٦١ هـ، و كان مدّة ولايته للنقابة ثلاث سنين و أحد عشر شهرا. [٣]
و ممّا يدعم نقل جثمانه إلى النجف الأشرف و دفنه هناك ما ذكره هو رحمه اللّه في وصف قبره الذي أعدّه لنفسه في باب أحكام الأموات من كتابه"فلاح السائل"، قال:
و قد كنت مضيت بنفسي و أشرت إلى من حفر لي قبرا كما اخترته في جوار جدّي و مولاي علي بن أبي طالب عليه السّلام متضيفا و مستجيرا و رافدا و سائلا... و جعلته تحت قدمي والدي رضوان اللّه عليهما. [٤]
[١] تاريخ آل جلاير (فارسي) : ٣١٩.
[٢] تاريخ روضة الصفا (فارسي) : ٥/٢٧٢.
[٣] الحوادث الجامعة: ٢٥٦.
[٤] فلاح السائل: ٨٤.