تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٨١ - سنة ٦٥٤ هـ-١٢٥٦ م نقابة المشهد الغروي
شرف الدين أبو الفضائل إقبال الحبشي المستنصري الشرابي، و مرض إقبال في الحلّة، فرجع إلى بغداد و توفي فيها.
قال الذهبي: جعل إقبال في سنة ست و عشرين و ستمئة مقدّم جيوش العراق، و أنشأ مدرسة في غاية الحسن في سنة ثمان و عشرين للشافعيّة فدرس بها التاج الأرموي، ثمّ أنشأ مدرسة أخرى سنة اثنتين و ثلاثين و درس بها زين الدين أحمد بن نجا الواسطي، و أنشأ بمكّة رباطا، و له معروف كثير و فيه دين و خشوع و له محاسن وجود غمر و بذل للصلحاء و الشعراء، و التقى التتار في سنة ثلاث و أربعين فهزمهم، فعظم بذلك و ارتفع قدره و صار من أكبر الملوك إلى أن توجّه في رحمة المستعصم نحو الحلّة لزيارة المشهد، فمرض إقبال في الحلّة، فيقال سقي في تفّاحة فلمّا أكلها أحسّ بالشر، رجع إلى بغداد منحدرا في شوّال سنة ثلاث و خمسين و ستمئة فتوفي بها. [١] و في هذه السنة سابع عشر شعبان توفي في عنفوان شبابه في بغداد النقيب علم الدين أبو محمد إسماعيل بن تاج الدين الحسن بن شمس الدين علي بن عميد الدين محمد بن عبد اللّه بن المختار الحسيني، و حمل إلى النجف الأشرف فدفن فيه. [٢]
و قد تقدم في حوادث سنة ٦٤٥ هـ و سنة ٦٥٢ هـ ما له صلة به.
سنة ٦٥٤ هـ-١٢٥٦ م نقابة المشهد الغروي
في حدود هذه السنة، كان نقيب النجف الأشرف السيّد النقيب فخر الدين صالح ابن مجد الدين أبي الحسين عبد اللّه بن تاج الدين أبي الحسن علي، و هو زمن نقابة السيّد رضي الدين محمد الآوي الأفطسي المتوفى سنة ٦٥٤ هـ. [٣]
[١] سير أعلام النبلاء: ٢٣/٣٧٠.
[٢] تلخيص مجمع الآداب: ٤/القسم ٢/٥٦٦.
[٣] عمدة الطالب: ٢٧٧.