تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٧٩ - سنة ٦٥٠ هـ-١٢٥٢ م ورّام بن أبي فراس
المؤمنين عليه السّلام، و أفتى بجواز ذلك، فتوجّه الخليفة إلى المشهد و لبس السراويل عند الضريح الشريف، و كان هو النقيب في ذلك. و رتّب كاتب شرائج [١] الطيور الحمام، و لم يزل على ذلك إلى أيام الخليفة المستعصم، و ضبط أنسابها في الدساتير. [٢]
سنة ٦٥٠ هـ-١٢٥٢ م ورّام بن أبي فراس
في ثاني محرّم من هذه السنة أو التي بعدها توفي بالحلّة أبو الحسن ورّام بن أبي فراس الزاهد، و حمل إلى مشهد علي عليه السّلام، و دفن فيه. [٣]
ترجم له منتجب الدين بن بابويه، و قال: الأمير الزاهد من أولاد مالك الأشتر النخعي صاحب أمير المؤمنين عليه السّلام، عالم فقيه، شاهدته بالحلّة و وافق الخبر الخبر، قرأ على شيخنا الإمام سديد الدين محمود الحمصي بالحلّة و راعاه. [٤]
و قال ابن حجر: ورّام بن أبي فراس بن ورام، كان في أوّل أمره من الأجناد يلبس القباء و المنطقة و يتقلّد بالسيف، ثمّ ترك ذلك و انقطع إلى العبادة. ذكره ابن أبي طي في الإمامية و بالغ في إطرائه و ذكر له كرامات، قال: مات سنة خمسين و ستمئة. [٥]
و قال ابن طاووس: كان جدّي ورام بن أبي فراس قدّس اللّه روحه-و هو ممّن يقتدى بفعله-قد أوصى أن يجعل في فمه بعد وفاته فص عقيق عليه أسماء أئمّته صلوات اللّه عليهم. [٦]
[١] الشريجة: جديلة من قصب تتّخذ للحمام. (لسان العرب: مادة"شرج")
[٢] الحوادث الجامعة: ٢٥٦-٢٥٧.
[٣] الكامل في التاريخ: ١٠/٣٤٧.
[٤] الفهرست: ١٢٩.
[٥] لسان الميزان: ٦/٢١٨.
[٦] فلاح السائل: ٧٥.