تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٥٥ - سنة ٥٩٧ هـ-١٢٠٠ م كرامة للمرقد المطهّر
و درس و ناظر و تولّى تدريس مدرسة أم الخليفة الناصر. [١]
و ذكره تاج الدين السبكي، و قال: محمد بن أبي علي بن أبي نصر بن أبي سعيد، الشيخ فخر الدين النوقاني. من أهل نوقان طوس. درس الفقه بنيسابور على محمد بن يحيى ثمّ قدم بغداد و استوطنها و درس بالمدرسة القيصرية بها مدّة إلى أن أنشأت أم الإمام الناصر لدين اللّه أمير المؤمنين مدرسة بالجانب الغربي فجعلته مدرّسا بها. قال ابن النجار: كان من كبار الأئمة و أعيان فقهاء الأمة عالما كاملا نبيلا بارعا، له اليد الباسطة في المذهب و الخلاف و الباع الممتد في حسن الكلام في المناظرة و إيراد ما يورده من الجدل و المنطق، و له معرفة تامة بالتفسير. قال: و أكثر الفقهاء و المدرّسين ببغداد من الشافعية و الحنابلة تلامذته. قال: و كان مع فضله صالحا متديّنا حافظا لأوقاته، لا يذهب ساعة من عمره إلا في أشغال أو اشتغال أو نسخ أو مطالعة. مولده بنوقان في شوال سنة ست عشرة و خمسمئة، و توفي في صفر سنة اثنتين و تسعين و خمسمئة. [٢]
سنة ٥٩٧ هـ-١٢٠٠ م كرامة للمرقد المطهّر
و في هذه السنة، ممّا ظهر من الآثار و الكرامات عند مرقد أمير المؤمنين عليه السّلام ما أورده السيّد عبد الكريم بن طاووس، عن إبراهيم بن علي بن محمد بن بكروس الدينوري في كتابه"نهاية الطلب و غاية السؤول في مناقب آل الرسول"، قال:
و لقد كنت في النجف ليلة الأربعاء ثلاث عشرة ذي الحجّة سنة سبع و تسعين و خمسمئة، و نحن متوجّهون نحو الكوفة بعد أن فارقنا الحاج بأرض النجف، و كانت ليلة مضحية كالنهار، و كان مضى من الوقت ثلث الليل، فظهر نور و دخل القمر في
[١] طبقات المفسّرين: ١٠٠.
[٢] طبقات الشافعية الكبرى: ٧/٢٩.