تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٤٣ - هروب مهلهل بن أبي العسكر إلى النجف
علي بن أبي طالب عليه السّلام. سمع أبا البقاء المعمر بن محمد بن علي الحبّال الخزاز، كتبت عنه حديثين بمشهد الغري، و توفي في حدود سنة أربعين و خمسمئة. [١]
سنة ٥٤٧ هـ-١١٥٢ م زيارة المقتفي العباسي للمرقد المطهّر
فيها توجّه الخليفة المقتفي العباسي إلى واسط، ثمّ إلى الحلّة و الكوفة. كذا نقله ابن طاووس عن ابن الجوزي، ثمّ قال: و من العجيب أنّه لم يذكر زيارته لأمير المؤمنين عليه السّلام و قد ذكرها جماعة كثيرة، و الظاهر أنّه زاره مرارا فيها. [٢]
هروب مهلهل بن أبي العسكر إلى النجف
و فيها هرب القائد مهلهل بن أبي العسكر إلى مشهد علي عليه السّلام.
قال ابن الجوزي: كان مهلهل قد ضمن الحلّة في كلّ سنة بتسعين ألف دينار، فأقبل السلاركرد إلى الحلّة، فهرب مهلهل إلى مشهد علي عليه السّلام، فكتب سلاركرد إلى مسعود الشحنة و هو في تكريت فلحق به، فلمّا اجتمعا قبض مسعود على سلار فغرقه. [٣]
و مهلهل بن أبي العسكر: قائد من الأمراء في عهد المقتفي و المستنجد العباسيين.
كان هو و أخ له في خدمة السلطان مسعود السلجوقي، و قتل أخوه صبرا و هو أسير مع صدقة بن دبيس سنة ٥٣٢ هـ، و أقرّ السلطان مسعود محمد بن دبيس، أخا صدقة، على إمارة الحلّة و جعل معه مهلهلا يدبّر أموره. و انتظمت الإمارة لمحمد، فعاد مهلهل إلى بغداد. و استخلفه بها السلطان مسعود حين خرج لمحاربة صاحب فارس. و استولى علي بن دبيس على الحلّة و طرد أخاه محمدا سنة ٥٤٠ هـ، فسار إليه مهلهل من بغداد،
[١] التحبير في المعجم الكبير: ٢/٣٦١.
[٢] فرحة الغري: ١٤٤.
[٣] المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ١٠/١٤٨.