تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٣٩ - سنة ٥٢٢ هـ-١١٢٨ م في هذه السنة رابع ربيع الأوّل الموافق يوم الخميس توفي السيّد الأجل العالم فخر الدين أبو القاسم بن أبي يعلى زيد
سنة ٥١٥ هـ-١١٢١ م في هذه السنة دخلت العرب من نبهان بلدة فيد
[١] ، فكسروا أبوابها، و أخذوا ما كان لأهلها، فتوجّع الناس و علموا أنّ خراب حصنهم سبب لانقطاع منفعة الناس من الحجيج، فعمل موفق الخادم الخاتوني لهم أبوابا من حديد، و حملها على اثني عشر جملا، و أنفذ الصنّاع لتنقية العين و المصنع، و كانت العرب طمّوها، و اغترم على ذلك مالا كثيرا، و تولّى ذلك نقيب مشهد أمير المؤمنين علي عليه السّلام. [٢]
سنة ٥٢٢ هـ-١١٢٨ م في هذه السنة رابع ربيع الأوّل الموافق يوم الخميس توفي السيّد الأجل العالم فخر الدين أبو القاسم بن أبي يعلى زيد
بن أبي القاسم علي بن الحسين بن محمد بن يحيى ابن محمد بن أبي جعفر أحمد بن محمد زبارة بن عبد اللّه المفقود بن الحسن المكفوف بن الحسن الأفطس بن علي الأصغر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام.
كان السيّد فخر الدين هو الذي رغّب السلطان سنجر بن ملك شاه السلجوقي على شقّ نهر من الفرات إلى النجف الأشرف مشهد أمير المؤمنين علي عليه السّلام، و قد أجهد في شقّ هذا النهر من الفرات فلم يتّفق له. [٣] و قد تقدّم ذكر هذا النهر في الجزء الأوّل من كتابنا تحت عنوان"أنهر النجف"، فليراجع فإنّ فيه المزيد.
[١] فيد: بليدة في نصف طريق مكّة من الكوفة، عامرة إلى الآن، يودع الحاج فيها أزوادهم و ما يثقل من أمتعتهم عند أهلها، فإذا رجعوا أخذوا أزوادهم و وهبوا لمن أودعوها شيئا من ذلك، و هم مغوثة للحاج في مثل ذلك الموضع المنقطع، و معيشة أهلها من ادّخار العلوفة طول العام إلى أن يقدم الحاج فيبيعونه عليهم. (معجم البلدان ٤/٢٨٢)
[٢] المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ٩/٢٢٧.
[٣] تاريخ بيهق (فارسي) : ٥٩-٦٠. فرحة الغري: ١٥٨.