تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٢ - سنة ١٤ هـ-٦٣٥ م وقعة القادسيّة
قال الأعور العبدي الشنّي:
هاجت لأعور دار الحيّ أحزانا # و استبدلت بعد عبد القيس خفّانا
و قد أرانا بها و الشمل مجتمع # إذ بالنخيلة قتلى جند مهرانا
أزمان سار المثّنى بالخيول لهم # فقتّل الزحف من فرس و جيلانا
سما لمهران و الجيش الذي معه # حتى أبادهم مثنى و وحدانا [١]
سنة ١٤ هـ-٦٣٥ م وقعة القادسيّة
في هذه السنة كانت أرض النجف محلاّ لنزول جيوش الفرس و قادتهم قبيل وقعة القادسيّة بينهم و بين العرب المسلمين بقيادة سعد بن أبي وقّاص.
و القادسيّة بينها و بين الكوفة خمسة عشر فرسخا، و بينها و بين العذيب أربعة أميال.
و كتب عمر إلى سعد بن أبي وقّاص يأمره بوصف منزله من القادسية فكتب إليه سعد:
إن القادسيّة فيما بين الخندق و العتيق[العقيق] [٢] و إنّما عن يسار القادسية بحر أخضر في جوف لاح إلى الحيرة بين طريقين، فأمّا إحداهما فعلى الظهر، و أمّا الأخرى فعلى شاطىء نهر يسمىّ الحضوض [٣] يطلع من يسلكه على ما بين الخورنق و الحيرة، و إنّما عن يمين القادسية فيض من فيوض مياههم، و إن جميع من صالح المسلمين قبلي ألّب لأهل فارس قد خفّوا لهم و استعدّوا لنا. [٤]
روى أبو جعفر الطبري: لمّا فصل رستم من ساباط لقيه جابان على القنطرة، فشكا
[١] تاريخ الطبري: ٢/٦٤٤-٦٥٤.
[٢] هو نهر الحارث بن عمرو الكندي ملك الحيرة، تقدّم الكلام عنه في الجزء الأول.
[٣] نهر كان بين الحيرة و القادسية.
[٤] معجم البلدان: ٤/٢٩٢.