شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٧١ - في الاستطاعة للفعل
بأن تبسط [١] القوة العضل بإرخاء الأعصاب الى خلاف جهة مبدئها ليزداد العضو المتحرك طولا و ينتقص عرضا و ذلك في طلب المحبوب أو تقبض [٢] القوة العضل بتمديد الأعصاب الى جهة مبدئها ليزداد العضو المتحرك عرضا و ينتقص [٣] طولا؛ كذا ذكر [٤] القوم. ثمّ انّ للإنسان من جهة نفسه الناطقة القدسية قوّة عاقلة بها تدرك التصورات و التصديقات، و تسمّى ب «القوّة النظرية» و «العقل النظري»، و قوة فاعلة [٥] بها يتحرك الإنسان الى الأفعال الجزئية بالفكر و الرويّة و الإلهام و الحدس على مقتضى اعتقادات تخصّ تلك الأفعال و تسمّى ب «القوة العملية» و «العقل العملي»، و هما جناحان لطيران روحه الى الملكوت الأعلى.
ثمّ انّ للحركات الاختيارية الصادرة عنّا مباد مترتّبة أبعدها القوى المدركة التي هي الخيال أو [٦] الوهم، أو العقل العملي بتوسطهما، و بعدها القوة الشوقية التي هي الرئيسة في القوى المحركة، و بعد الشوقية و قبل القوى الفاعلة قوة أخرى هي مبدأ العزم و الإجماع المسمّى ب «الإرادة» و «الكراهة» و هي التي تصمّم بعد التردد عند وجود ما يترجّح به أحد الطرفين المتساوي نسبتهما الى القادر من حيث هو، و أقرب المبادئ هي القوى الفاعلة.
ثمّ اعلم انّ القوة عند الجمهور معناه تمكّن الحيوان من الأفعال الشاقة، ثمّ نقل منه الى سببه المسمّى «قدرة» و هي صفة يتمكّن بها الحيّ من الفعل و الترك بالإرادة، و نسبتها الى الطرفين بالسوية، ثمّ نقل الى لازمه و هو كون الحيوان بحيث لا ينفعل سريعا و يتأبّى [٧] عن التأثير، ثمّ عمّم فاستعمل في كون الشيء مطلقا بهذه
[١] . تبسط: تبسطه د.
[٢] . تقبض: تفيض ن.
[٣] . ينتقص: ينقص ن.
[٤] . ذكر: ذكره د.
[٥] . فاعلة: عملية ج.
[٦] . أو: و د.
[٧] . يتأبّى: يتأتّى ن.
ÔÑÍ ÊæÍíÏ ÇáÕÏæÞ Ìþ٣ ٢٧٢ [Ýí ÇáÇÓÊØÇÚÉ ááÝÚáþ] ..... Õ : ٢٦٨