شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٥٧ - الحديث السابع سؤال عن المعرفة و الجحود و القرآن هل هي مخلوقة لله؟ و عن الاستطاعة
تضمين. و جزاء الشرط في قوله: «فإن رأيت في الموضعين» محذوف أي فعلت.
و «اختلف» الثاني بيان و لذا لم يوصل. و التأنيث في قوله «مخلوقتان» لتغليب المعرفة على الجحود لأنّها الأصل و الوجودي. و قوله: «و عن اللّه» و قوله: «و عن الحركات» و قوله: «و عن الإيمان» معطوفات على الاستفهام في قوله: «أ هما مخلوقتان» أو على المحذوف قبله، إذ التقدير: «أخبرني عن المعرفة و الجحود [١] أ هما مخلوقتان» حذف لسبق الذكر.
ثم المراد من «المعرفة» هنا العلم اليقيني المكتسب بالعقائد الحقة، و ب «الجحود» ما يقابله من الجهل المضاعف و الآراء الباطلة المكتسبة من المقدّمات المشبّهة و الأغاليط المغالطية و غيرهما، و المراد بمخلوقيتهما كونهما مخلوقان للّه تعالى مفاضان من عنده سبحانه، و على هذا فعدم مخلوقيتهما عبارة عن التوليد الذي يقوله [٢] المعتزلة. و هذا مبني على الخلاف الذي وقع بين العقلاء من أنّ وجود العلم عقيب النظر هل بطريق الوجوب عقلا أو عادة، و على [٣] الأول هل هو بطريق الإفاضة من المبدأ الفيّاض [٤] بأن يكون النظر معدا لتلك الإفاضة [٥] حيث وجب [٦] في العناية أن يعطي كل مستعدّ ما يستعدّ له، أو بطريق التوليد و السببية كما يقوله المعتزلة، و الوجوب العادي انّما هو بجريان العادة على حدوثه عقيبه؛
و هاهنا احتمال آخر و هو أن يكون ذلك [٧] بطريق اللزوم الذي يستتبع [٨] كل
[١] . أو على المحذوف ... الجحود:- ج.
[٢] . يقوله: يوله د.
[٣] . و على: على ج.
[٤] . من المبدأ الفياض:- ج.
[٥] . بان يكون ... الإفاضة- م ج.
[٦] . بأن يكون النظر معدا لتلك الإفاضة حيث وجب:- ن.
[٧] . هل هو بطريق الإضافة ... و هو أن يكون: هل هو بطريق الإفاضة من المبدأ الفيّاض يعطي العناية أنّ كل مستعد ما يستعدّ له بجريان العادة على حدوثه عقيبه و هاهنا احتمال آخر و هو أن يكون ذلك بأن يكون النظر معدّا لتلك الإفاضة حيث وجب فيه و بطريق التوليد و السببية كما يقوله المعتزلة و الوجوب العادي انّما هو د.
[٨] . يستتبع: يتتبع د.