شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٩٨ - الحديث العشرون ان الله لا يوصف بزمان و لا مكان و لا حركة و لا انتقال و لا سكون
يفعل أو بأن يكون مستودع علمه [١] بأن يطالعه و ينظر إليه حين ما يحتاج [٢] في أمور مملكته بجريان حكم من أحكامه.
و قد كنت في سالف الزمان كتبت في هامش الكتاب انّه يمكن أن يقرأ «يفتح» على المجهول و يكون جملة منفية برأسها، و المعنى: انّه سبحانه لم يحدث له علمه و لم يأخذه من شيء كالصورة على ما قاله بعضهم، أو نفس وجود الشيء على ما يراه آخرون، حتى يلزم كونه تعالى بذاته عاريا من العلم مكتسبا له، بل عنده مفاتح الغيب و خزائن العلم لا يعلمها الّا هو، و لا يحتاج الى شيء يكون مفتاحا لأبواب علمه، لأنّ كلّ ذلك لا يليق بجناب قدسه و لا ينبغي لغناه في نفسه؛ و ليعلم أنّ ذلك لا يستلزم كون العلم علّة [٣]- كما يزعمه العادلون باللّه- بل تابعيّة العلم انّما هو في مقام التفصيل، و لا يعرف ذلك الّا أبناء السبيل، فالحقّ عندنا أنّ في العلم الذاتي الكمالي لا تابعية و لا متبوعية كما قد أشرنا الى لمعة منها في المعارف السابقة؛ و أمّا عند بعض العرفاء فلا ينافي متبوعية الإجمال تابعية التفصيل، كما قال الحكيم الغزنوي في النظم الفارسي:
بود متبوع صورت اجمال
وقت تفصيل منعكس شد حال