شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٣٧ - الحديث الثامن قال أبو شاكر الديصاني أن لي مسألة تستأذن لي
الحديث السابع [سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام فقيل له: بم عرفت ربّك؟]
بإسناده عن هشام بن سالم قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام فقيل له: بم عرفت ربّك؟ قال: بفسخ العزم و نقض الهمّ: عزمت ففسخ عزمي و هممت فنقض همّي.
الشرح: قد سبق شرحه آنفا. ثم انّ الشيخ- رضي اللّه عنه- ذكر بعد بإسناده عن مشايخه كلاما عن هشام بن سالم و حضوره مجلس أبي حنيفة و ملاقاته هشام ابن الحكم و استدلاله على هذا المطلب بالنظر الى تركيب نفسه و إثبات الصانع لا حاجة كثيرا الى نقله تركناه مخافة الإطناب [١].
الحديث الثامن [قال أبو شاكر الديصاني أنّ لي مسألة تستأذن لي]
بإسناده عن هشام بن الحكم قال: قال أبو شاكر الديصاني أنّ لي مسألة تستأذن لي على صاحبك فانّي قد سألت عنها جماعة من العلماء فما أجابوني بجواب مشبع، فقلت: هل لك أن تخبرني بها فلعلّ عندي جوابا ترتضيه؟ فقال: انّي أحبّ أن ألقى بها أبا عبد اللّه عليه السّلام، فاستأذنت له، فدخل، فقال: أ تأذن لي في السؤال؟ فقال له:
سل عمّا بدا لك، فقال له: ما الدليل على أنّ لك صانعا؟ فقال:
وجدت نفسي لا يخلو من إحدى الجهتين: إمّا أن أكون صنعتها أنا، فلا أخلو من أحد معنيين: إمّا أن أكون صنعتها و كانت موجودة، أو صنعتها و كانت معدومة، فإن كنت صنعتها و كانت موجودة فقد استغنيت بوجودها عن صنعتها، و إن كانت معدومة فانّك تعلم أنّ المعدوم لا يحدث شيئا، فقد ثبت المعنى الثالث أنّ لي صانعا و هو اللّه ربّ العالمين. فقام و ما أحار [٢] جوابا.
[١] . راجع: التوحيد، ص ٢٨٩.
[٢] . أحار: أجاب د.