شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٠٧ - الحديث السادس إن لله تبارك و تعالى ملائكة ليس شيء من
و له ألسنة بعدد الخلق» و على هذا فالنار و الثلجة في اسرافيل باعتبار أنّه موكّل على إفاضة الصور في المواد القابلة حسب قابليتها سواء كانت صورا حسنة شريفة أو خسيسة، و على الإحياء و الإماتة من جهة النفختين، و طبع الحياة حارة و الموت بارد، فهو جامع الصفتين في أشد المراتب فيعبّر عنه ب «النار» و «الثلج» إذ لا أحرّ و أبرد منهما [١].
الحديث السادس [إنّ للّه تبارك و تعالى ملائكة ليس شيء من]
بهذا الإسناد عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: انّ للّه تبارك و تعالى ملائكة ليس شيء من أطباق أجسادهم الّا و هو يسبّح اللّه و يحمده من ناحيته [٢] بأصوات مختلفة لا يرفعون رءوسهم الى السماء و لا يخفضونها الى أقدامهم من البكاء و الخشية للّه تعالى.
الشرح: إطباق الجسد إمّا عبارة عن أطرافه أو عن طبقاته بحسب طول القامة أو بحسب ثخنها [٣] أو عن الثلاثة و ذلك لأنّ طينتهم طينة القدس و النورية، و طعامهم و شرابهم التسبيح و التحميد [٤] فلا محالة نموّ طبقات جسدهم بهما فلا يوجد فيها و لا يتولّد منها الّا التسبيح و التحميد؛ و أمّا اختلاف الأصوات باعتبار اختلاف المحالّ و مخارج الأصوات؛ و أمّا عدم رفع رءوسهم الى السماء أي الى ما علاهم، و عدم خفضها [٥] الى ما تحتهم فلأنّهم لا يتجاوزون عن مواضعهم و ليس لهم الترقيات و التنزلات اللّهمّ الّا بأمر ربّهم فهم من حيث هم لا مطمح لهم [٦] في غير مقامهم.
[١] . منهما: منها د.
[٢] . ناحيته: ناحية د.
[٣] . ثخنها: تحتها د.
[٤] . و التحميد:- د.
[٥] . خفضها: حفظها م.
[٦] . لهم: له ج.