شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٩٢ - الحديث الثالث سئل أمير المؤمنين(ع) عن قدرة الله جلت عظمته
جسمانية؛
الثاني، إنّها عبارة عن التعلّقات الإنسانية صورية كانت أو معنوية. و العبارتان صحيحتان [١] أمّا الأولى فهي أن تعرف انّ العوالم كلها منحصرة في ثمانية عشر [٢] ألف عالم، و هنا عالمان: عالم الملك و عالم الملكوت أو الغيب و الشهادة، فالمجموع يكون ستّا و ثلثين ألف عالم سقط منها العالم الإنساني المضاف إليه الحجب، فيبقى [٣] خمسة و ثلاثون ألفا، و يضاف إليها من الأنفس بحكم التطابق مثل ذلك بعد إسقاط نفسه عنه، فيبقى [٤] سبعون ألف عالم و هي سبعون ألف حجاب آفاقيّا و أنفسيّا، و يظهر سرّ إنّ «للّه سبعين ألف حجاب من نور و ظلمة»- الحديث. ثم يفرض السبعين المذكورة كليات العالم ليظهر سرّ الآية و سرّ الخبر الوارد بعبارة أخرى: «انّ لله سبعين حجابا من نور و ظلمة». هذا على سبيل الإجمال.
و أمّا على سبيل التفصيل فاعلم أنّ «الملك» عند البعض عبارة عن العرش و الكرسي و السماوات السبع و الهيولى و الطبيعة و العناصر الأربعة و المواليد الثلاثة، و عند البعض عبارة عن الجبروت و الملكوت و العرش و الكرسي و السماوات السبع و الهيولى و الطبيعة و العناصر الأربعة و المواليد الثلاثة إذا عدّت بواحدة، و عند البعض عن العقل و النفس الكلية و الطبيعة و الأفلاك التسعة و هيولى العالم السفلي و العناصر الأربعة و المواليد الثلاثة المحسوبة بواحدة.
و على جميع التقادير هي ثمانية عشر عالما، فيقدر [٥] هذه المقادير من الملكوت الذي هو روح هذه العوالم و حقيقتها أيضا، فيكون المجموع ستّا و ثلاثين عالما سقط منها العالم الإنساني المضاف إليه هذه الحجب فيبقى خمسة و ثلاثون، فيضاف إليها
[١] . صحيحتان: صحيحان د.
[٢] . عشر: عشرة د.
[٣] . فيبقى: فبقى د.
[٤] . فيبقى: فبقى د.
[٥] . فيقدر: فقد د.